الصفحة 10 من 34

تعريف الخطاب الواحد، ويقول ستابز إن وحدة خطاب محدد يمكن تعريفها من حيث البناء أو الدلالة أو الوظيفة" [1] ."

ويرى (جيرالد برنس Gerald Prince) بأن للخطاب معنيين منفصلين في إطار نظرية السرد: الأول هو المستوى التعبيري للرواية لا مستوى المضمون، أي عملية السرد لا موضوعه، والثاني يتضمن التمييز بين الخطاب والقصة Story (وبنفنيست Benvenisite) يستخدم الخطاب و histoire في كتابه بالفرنسية، لأن الخطاب كما يقول ستابز يوحي بعلاقة بين"حالة أو حادثة وبين الموقف Situation الذي يوحي فيه لغويًا بهذه الحالة State أو الحادثة Event أي إن التعريف هنا يستند إلى التفرقة بين الخبر والإخبار به، أو بين الواقعة والإبلاغ عنها، مما يماثل الفرق بين enonciation و enonce."

ويفضل بعض كتاب الإنجليزية الاحتفاظ بالصورة الفرنسية للكلمة أي دون حرف الـ (e) الأخير عند استخدام الخطاب بالمعنى الذي استخدمه فيه (بنفنيست benvenisit) [2] .

فالخطاب على ما سبق، هو بيان كلامي سردي تعبيري عن كل ما يختلج في ذهن المرسل، بل يمثل مجموعة كبيرة من الأقوال أو العبارات والتي نعني بها مساحات لغوية تحكمها قواعد، وهي القواعد التي تخضع للاحتمالات الاستراتيجية. ومن ثم فإن فوكو (( foucault إنه في لحظة معينة من تاريخ فرنسا مثلًا سيكون هناك خطاب معين(أي لغة معينة) للطب - ويعني بها هنا مجموعة من القواعد والأعراف والنظم (نظم التوسط (mediation التي تحكم أسلوب الحديث عن المرض والعلاج، ومتى يكون

(1) -معجم علم السرد: جيرالد برنس، المترجم: عابد خزندار، المراجع: محمد بريري، الناشر: المجلس الأعلى للثقافة - المشروع القومي للترجمة - مصرالطبعة: الأولى 2003، ص 5.

(2) -ينظر: المصدر نفسه، ص 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت