ونخلص مما سبق، إلى أن السورة
مهما تعددت قضاياها فهي"كلام واحد يتعلق آخره بأوله، وأوله بأخره، و يترامى بجملته على غرض واحد، كما تتعلق الجمل بعضها ببعض في القضية الواحدة" [1] . و هذا ما يوضحه و يلخصه
المخطط التالي: كأنها كلمة واحدة وإنه لاغنى، استنادا على ما سبق، لمن
يريد أن يفهم سر"نظم السورة عن استيفاء النظر في جميعها، كما لا غنى عن ذلك في أجزاء القضية" [2] . ونخلص مما سبق، إلى أن القرآن متناسق تناسقا عجيبا بين
جميع سوره (114 سورة) ، مما يجعله يشكل بناء
واحدا محكما متراصًّا،
لا يستطيع أي إنسان أن يسقط ولو حرفا واحدا منه. المناسبة ودورها في انسجام النص 1 - أوجه في سورة البقرة لا يخفى على أي دارس متمحص، بأن"المناسبات بين سور القرآن الكريم"
أو بين الآيات في السورة الواحدة من العلوم الدقيقة التي تحتاج إلى فهم دقيق لمقاصد القرآن الكريم، وتذوّق لنظم القرآن الكريم وبيانه، وغلى معايشة جوّ التنزيل، وكثيرا ما تأتي إلى الذهن
المفسر على شاكلة إشراقات غكرية
أو روحية" [3] ."
(1) -المرجع نفسه، ص 137.
(2) -المرجع نفسه، ص 137.
(3) في التفسير الموضوعي،
أ. د. مصطفى مسلم، المرجع السابق، ص 61.