الصفحة 2 من 20

تصور مقترح لتمويل التعليم الجامعي بالدول العربية

فى ضوء الاتجاهات المعاصرة (الدول المتقدمة)

إن مرحلة التعليم العالي شأنها شأن أى مرحلة تعليمية أخرى تشتق أهدافها من طبيعة المجتمع والعصر الذي يوجد فيه، هذا مع اختلاف الجامعات والمعاهد العليا عن بقية المؤسسات في كونها أكثر هذه المؤسسات ارتباطا ً بنواحي التنمية الاجتماعية، وبالتالي يمكن إرجاع أهمية تطوير مثل هذه المؤسسات إلى أهمية دورها في نقل الدول وخاصة النامية منها من مرحلة التخلف والسيطرة الاستعمارية إلى مراحل متقدمة في النمو.

ويشكل التعليم العالي نسقا ً فرعيا ً لنسق التعليم، والذي يعد بدوره نسقا ً فرعيا ً لأنساق أكبر تتمثل في النسق المجتمعي والأنساق الإقليمية والعالمية، فإن نسق التعليم العالي يتضمن أنساقا ً فرعية يمكن الإشارة أهمها في أهداف التعليم العالي وبنيته وإدارته وتمويله ومناهجه ومعلمه وأساليب تقويمه وصلاته بالمجتمع ورعاية الطلاب في إطاره. [1]

وإن التعليم العالي هو المسئول عن تزويد المجتمع بحاجاته من الكفاءات البشرية عالية المستوى في مختلف المجالات، وهو أداة المجتمعات في تطويع التكنولوجيا لخدمة الأغراض والمطامح المجتمعية، واستيعاب معطيات التقدم العلمي وقيادة عمليات التغير الثقافي والاجتماعي، وبذلك يلعب التعليم العالي دورا ً بارزا ً وأساسيا ً في تحديد مستقبل الشعوب وذلك بالنظر إلى كون

(1) فايز مراد مينا، التعليم العالى في مصر (التطور وبدائل المستقبل) ، القاهرة، مكتبة الأنجلو المصرية، 2001، ... ص 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت