هو مجموع الموارد المالية المخصصة للتعليم الجامعى من الموازنة العامة للدولة، أو بعض المصادر الأخرى مثل الهيئات أو التبرعات أو الرسوم الطلابية أو المعونات المحلية والخارجية وإدارتها بفاعلية بهدف تحقيق أهداف التعليم الجامعى خلال فترة زمنية محددة. [1]
تزايد الاهتمام بالتعليم وبالإنفاق عليه خلال الفترة التى تلت مباشرة نهاية الحرب العالمية الثانية، وترجع زيادة حجم الإنفاق على التعليم أساسا ً إلى استمرار التوسع فيه وزيادة أعداد المقبولين به على شتى المستويات والمراحل، عير أن ما تنفقه البلدان العربية من البلاد النامية ما زال قليلا ً بالقياس إلى حاجتها التعليمية، وتبدو الهوة واسعة سحيقة بين البلدان العربية والبلاد المتقدمة من حيث حجم الإنفاق على التعليم إذا قارنا متوسط نصيب الفرد العربى من الإنفاق على التعليم [2]
ويعرف الإنفاق على التعليم بأنه توفير الأموال اللازمة لبناء المدارس في تزويدها باحتياجاتها المادية والفنية من فصول ومختبرات وملاعب ومكتبة ومصلى وورش وقرطاسية وغيرها، إضافة إلى دفع مرتبات المعلمين والعاملين في الإدارة، مما يعنى أن التعليم مشروع مكلف ماديا ً يتطلب الاستمرار في توفير مصادر التمويل وذلك نتيجة لتزايد الطلب على التعليم كحق من حقوق الأفراد في المجتمعات الحديثة. [3]
كما يعرف أيضا ً الإنفاق على التعليم الأموال التى تدرج في موازنات الحكومات سواء أكانت حكومات مركزية أو محلية أو غيرها من الجهات الرسمية. فإن دور الحكومات في الإنفاق على التعليم هو دور رئيسى في البلدان النامية، أما في البلدان المتقدمة فإن دور الحكومات يقل نسبيا ً يعاظم دور القطاع الخاص إلا أن دور الحكومات في الإنفاق عل التعليم يظل مؤثرا ً في هذه البلدان وتختلف دور الحكومات في هذا الصدد من دولة إلى أخرى. [4]
وتقاس أهمية الإنفاق على التعليم في بلد من البلدان بنسبتها إلى الموازنة العامة ليست سوى مقياس تقريبى لا يصلح في عمل الدراسات التاريخية أو المقارنات الدولية وذلك بحسب اختلاف
(1) السيد السيد البحيرى، مرجع سابق، ص 69.
(2) عبد الغنى النورى،"اتجاهات جديدة في اقتصاديات التعليم في البلاد العربية"، استراتيجية إصلاح التربية العربية، الدوحة، قطر، دار الثقافة، 1988، ص 172.
(3) محمد يوسف المسيلم، اقتصاديات التعليم واستثمار العنصر البشرى، 2002، ص 81.
(4) محمد محروس إسماعيل، اقتصاديات التعليم دراسة خاصة عن التعليم المفتوح والسياسة التعليمية الجديدة، الإسكندرية، كلية التجارة.