وفى بريطانيا تقع مسئولية تمويل التعليم الخاص على عاتق الحكومة المركزية التى تقوم بتقديم منح مالية للجامعات البريطانية، وكانت أول منحة قدمتها للجامعات 1889 م وظلت تقدم الحكومة هذه المنح بشكل منتظم حتى عام 1919 م والذى أنشئت فيه لجنة المنح الجامعية
وظلت اللجنة تؤدى وظائفها حتى صدور قانون الإصلاح التعليمى عام 1987، حيث تم إنشاء مجلس تمويل التعليم العالى (HEFC) بفروعه الثلاثة إنجلترا وويلز واسكتلندا ليقوم بمهام التأكد من سلامة استثمار أموال دافعى الضرائب لتعود بالنفع على المجتمع، وعدالة توزيع الأموال المرصودة لتمويل مؤسسات التعليم الجامعى في بريطانيا، ووضع آليات وأساليب إضافية لتمويل الجامعات والعمل على استقلالها إداريا ً وماليا ً، بهدف زيادة قدراتها في مواجهة العجز المتزايد في الموارد المالية المخصصة للجامعات من الحكومة المركزية.
وبالإضافة إلى ذلك وضع مجلس تمويل التعليم الجامعى في بريطانيا آليات لاستقلال الجامعات ماليا ً، وتخصيص المخصصات المالية التى تقدمها الحكومة سنة بعد أخرى، والعمل على زيادة الرسوم الدراسية بالجامعات. كما تم أيضا ً بالإضافة إلى ذلك تأسيس شركة حكومية في بريطانيا عام 1995 بهدف تقديم القروض للطلاب لمساعدتهم على مواصلة التعليم الجامعى والعالى ووضعت شروطا ً للإقتراض منها تم تطويره عام 1998، حيث أصبح يطلب من الطالب سداد ما عليه من ديون بعد تخرجه وحصوله على عمل يدر عليه دخلا ً ثابتا ً، ووصلت قيمة القرض الذى تقدمه الشركة للطلاب إلى حوالى 50% من اجمالى الرسوم التى يدفعها الطالب، وتزداد إلى 90 % في حالة ثبوت حاجة الطالب لذلك، وفى بداية عام 1999 تم إصدار قانون يقضى بأن تقدم السلطات التعليمية المحلية لكل طالب في التعليم الجامعى مبلغ قدره 1000 جنيه استرلينى كل عام في نطاق المنطقة التى بها الجامعة. [1]
(1) هندواى محمد حافظ، دراسة مقارنة لتمويل التعليم الجامع في مصر وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، مجلة كلية التربية بدمياط، جامعة المنصورة، ع 34، يوليو 2000، ص 71.