كما تسهم الولايات الألمانية بنسبة 92.7% من إجمالى الموازنة المخصصة للتعليم العالى والتى تقدر بـ 34.364 بليون ماركا ً ألمانيا ً (وفقا ً لإحصاءات عام 1999/ 2000) وتساهم الحكومة الفيدرالية بنسبة كبيرة في تمويل إنشاء وتشييد المبانى الجديدة لمؤسسات العليم العالى، كما تشارك الحكومة الفيدرالية الولايات بشأن المساعدات المالية التى تقدم للطلاب بالتعليم العالى وذلك بنسبة (35%: 65%) لكل منها على التوالى. [1]
وبالإضافة إلى مصدرى تمويل التعليم العالى الألمانى، فإن هناك مصدر ثالث للتمويل يتمثل فيما يمكن أن تقدمه الهيئات المعنية بتشجيع البحوث من تمويل لمؤسسات التعليم العالى، ومن أبرز المؤسسات المعنية بتشجيع البحوث الأساسية جمعية البحوث الألمانية، أما بالنسبة للبحوث التطبيقية فتجرى تعاقدات بين مؤسسات التعليم العالى والشركات (الصناعة) والتى تعنى بتمويل المشروعات البحثية التى يضطلع بها الأساتذة بهذه المؤسسات.
هذا يتميز التعليم العالى الألمانى بكونه تعليما ً مجانيا ً، إن الطلاب الذين يتابعون دراستهم بمرحلة التعليم العالى بألمانيا سواء أكانوا طلاب ألمان أم أجانب لا يدفعون أية رسوم دراسية سواء للالتحاق بمؤسسات التعليم العالى، لحضور المحاضرات، أم التقدم للامتحان، ورغم ذلك يتعين على كل الطلاب دفع مساهمة زهيدة، مقابل التأمين الصحى الخاص بهم، الاشتراك في الاتحادات الطلابية، وكذلك مقابل الاستفادة من الخدمات الطلابية التى تقدم لهم بهذه المؤسسات، وتتضمن المساهمة البسيطة التى يدفعها الطلاب في بعض الجامعات الاستخدام المجانى لوسائل المواصلات العامة المحلية. [2]
كما يوجد في ألمانيا برنامج لإقراض طلاب التعليم الجامعى العالى يسمى برنامج Bafog ويتعامل هذا البرنامج في الكثير من الأوقات مع نسب معينة من القروض المتراكمة على الطلاب على أساس أنها منح، أما النسب الأخرى فيتم التعامل معها على أساس أنها قروض واجبة السداد، وفى عام 1999/ 2000 يتم التنازل عن نصف القروض المتراكمة على الطلاب وأصبحوا مطالبين بسداد النصف الآخر فقط، وتكون هذه القروض بدون فوائد طوال فترة الدراسة ويبدأ السداد بعد خمس سنوات من التخرج. [3]
(3) الهلالى الشربينى الهلالى: اتجاهات حديثة في تمويل التعليم الجامعى، دراسة مقدمة للمؤتمر القومى العاشر"جامعة المستقبل في الوطن العربى"مركز تطوير التعليم الجامعى، جامعة عين شمس، ج (1) ، المنعقد في الفترة من 27 - 28 ديسمبر 2003 م، ص 42.