الصفحة 21 من 25

4 -كان للعلامة صديق حسن القنوجي والمحدث نذير حسين الدهلوي وأصحابهما وتلاميذهما نصيب الأسد في تقريب السنة المشرفة لسكان شبه القارة الهندية، إضافة إلى ما لهم من مشاركة فعالة في شرح كتب الحديث باللغة العربية كما هو مبسوط في أكثر من كتاب مؤلف في تراجم علماء شبه القارة الهندية، وقد أثبت نسبة التتلمذ إلى هؤلاء عند ذكر المؤلفين.

5 -ويلاحظ على تراجم وشروح كتب السنة والسيرة التي أنتجها علماء الحنفية المنتسبين إلى مدارس ديوبند وسهارنفور المعروفين بالديوبندية، والحنفية القبورية الصوفية المعروفة بالبريلوية أنها مليئة بالأخطاء العلمية في مجال العقيدة، والتصوف، ونصرة الآراء الفقهية المنسوبة إلى المذهب الحنفي، بل إخضاع النصوص الشرعية، ولي أعناقها لصالح المذهب، ويصل الأمر إلى المبالغة والغلو في هذا الباب، وكذلك عدم العناية بالاستناد إلى صحيح الأحاديث ونبذ الضعاف والموضوعات، وقد وصل الأمر إلى معاداة المحدثين وهدم أصولهم وقواعدهم العلمية في هذه الشروح كما هو واضح في شروح كتب الحديث الصادرة بالعربية والأردية، والله المستعان.

6 -معظم الكتاب والمترجمين المنتسبين إلى جماعة الإصلاح والدعوة والجهاد التي أنشأها السيد أحمد بن عرفان والشيخ محمد إسماعيل بن عبدالغني بن ولي الله الدهلوي قبل الشيخ صديق حسن القنوجي والمحدث نذير حسين الدهلوي وأصحابهما توجد في كتاباتهم تأييد التصوف والانخراط في سلكه، والانتساب إلى السلاسل المعروفة بالقادرية والجشتية والنقشبندية والسهروردية، وتواتر عنهم هذا إلى الآن.

7 -ونظرًا إلى جو الهند العلمي والتعليمي والديني والدعوي توجد بعض الرواسب الفكرية في العقائد والتصوف في كتابات علماء أهل الحديث اعتمادًا على أقوال شراح الحديث، ولو لم يكن ممن تبنى هذه العقائد والأفكار، ومع وجود كتابات وأقوال في نصرة المذهب السلفي في العقيدة والسلوك والعمل بما صح وثبت من الكتاب والسنة على فهم سلف هذه الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت