الصفحة 6 من 25

بها المجتمع سلبًا وإيجابًا، فأين صوت المسلمين وجهود الإسلاميين في توعية المسلمين وإرشادهم إلى الدين.

إن احتياجات أهل الإسلام متضاعفة إلا أن أهم ما يجب عليهم هو التركيز على وجودهم الملي وإيقاء الشخصية الإسلامية، وهذا لا يمكن إلا بنشر التوحيد الخالص، وبمعرفة مقتضياته، وإبعاد الناس عن أدران الشرك والبدع وترشيدهم إلى الكتاب والسنة الصحيحة على فهم السلف الصالح، وإذا تمكننا من تبليغ التوحيد وحذرنا من الشرك ومظاهره ومن الكفر وآثاره، ومن البدع وظلماتها يسهل لنا أن نتغلب على مشاكلنا الأخرى.

ونحن على يقين أن دراسة إمكانات الدعوة الإسلامية في شبه القارة الهندية حسب ما يقتضيه العصر الحاضر وتركيز الجهود على تقديم تعاليم الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح على أيدي المشتركين من أهل العلم والفضل في هذه الندوة ستفتح لنا آفاقًا جديدة في مجال التعريف بالدين الإسلامي الصحيح، ويستفيد العلماء والدعاة في تصحيح المفاهيم وفي ترشيد الدعوة ومناهج التعليم إن شاء الله.

وأهم ما يجب على العلماء والدعاة في شبه القارة الهندية أن يقوموا بنقل علوم الكتاب والسنة إلى لغاتهم حسب ما يقتضيه العصر الحاضر من أسلوب وتقنية.

في خدمة السنة والسيرة عن طريق ترجمتهما إلى اللغات الهندية

(أ) قام المسلمون بنشر السنة في منطقة السند وملتان إلى القرن الرابع الهجري باللغتين السندية والفنجابية إضافة إلى اللغة العربية؛ حيث وجد رواة ومحدثون من هذه المنطقة ممن يأتي ذكرهم في رواية الحديث، ولا شك أن اللغات المحلية كانت أخضعت لنشر الدين في هذه المنطقة ولكن لا نجد ذكر ترجمة السنة والسيرة بهذه اللغات في هذه المدة.

(ب) ولما دخل المسلمون من ممر خيبر إلى الهند في العهود الغزنوية والمغولية نجد بعض من قام بنشر السنة في هذه المنطقة وعددهم قليل.

(جـ) وفي القرن العاشر وصل بعض العلماء من الحرمين ومصر إلى الهند إلى منطقة أحمد آباد (غجرات) وأكبر آباد، كما ذهب بعض أهل العلم إلى الحرمين ورجعوا بعلم الحديث إلى غجرات وكشمير وأكبر آباد وغيرها من مناطق الهند ممن قاموا بنشر السنة في الهند وكتب بعضهم موجودة باللغة العربية.

(د) وفي القرن العاشر والحادي عشر ظهر بعض العلماء الذين قاموا بخدمة الحديث باللغة العربية وكذلك ترجموا بعض الكتب إلى اللغة الفارسية إلى أن جاء القرن الثاني عشر فكثرت نوعا ما تراجم كتب الحديث إلى اللغة الفارسية مع وجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت