الصفحة 4 من 14

و حريٌ بنا التعرف على آراء الخبراء العرب بعد أن تعرفنا على آراء الخبراء العالميين في هذا المجال. للخروج بحصيلة معرفية نظرية تلم أطراف الموضوع الشائك.

يعرف حمدان المشار إليه في عاشور (2004 م, ص 25) تقويم المنهج المدرسي بأنه"المقياس الذي يحدد فيما إذا كان التلاميذ قد حققوا الأهداف المنشودة, كما أنه عملية تربوية تثمينية يجري التركيز على أهميتها نظرًا للدور الذي يمارسه المنهج المدرسي في تقدير هوية التربية المدرسية و تحقيق أهدافها".

ويستخلص نشوان (1992 م ,ص 178) تعريف من عدة تعريفات مفاده أن التقويم عملية تشخيصية تعاونية مستمرة تهدف إلى إصدار الأحكام عما إذا كان النظام التربوي قادرًا على تحقيق الأهداف لدى التلاميذ ,وتستخدم من أجل ذلك كافة البيانات والمعلومات التي يمكن الحصول عليها حول النظام التربوي من أجل تصحيح أو تعديل أو تغيير المسار من أجل بلوغ الأهداف التربوية. (نشوان ,1992 م ,ص 178)

أما عبد النور (1977 م , ص 283) فيبين أن التقويم هو"العملية التي يتم بها إصدار حكم على مدى وصول العملية التربوية إلى أهدافها, ومدى تحقيقها لأغراضها, والعمل على كشف نواحي النقص في العملية التربوية أثناء سيرها, واختيار الوسائل والأنشطة لتحقيق هذه الأهداف, ثم تقوم الوسائل وأوجه النشاط في ضوء الأهداف المنشودة. وبذلك يصبح التقويم وثيق الصلة بالأهداف والتخطيط , والتنفيذ والنتائج. فهو يسعى إلى تحسين النتائج وهذا بدوره يستدعي تغيير الأهداف والوسائل والنشاط, ومن ثم تغيير التخطيط والتنفيذ تبعًا لذلك."

و يعرف كل من لبيب و مينا المذكوران في (طعيمة وآخرون: 2009:242) تقويم المنهج المدرسي بأنه مجموعة من الأحكام التي تزن بها جميع جوانب التعلم والتعليم, وتشخيص نقاط القوة والضعف فيه, بقصد اقتراح الحلول التي تصحح مسارها.

إن مفهوم تقويم المنهج المدرسي يدور في فلك مفهوم التقويم التربوي عمومًا فغايته الأساسية هي إصدار الأحكام عن مدى صلاحية المنهج المدرسي قبل تطبيقه على نطاق واسع. و من هنا فأن هذه العملية يجب أن تتناول جانبين هما: تقويم تصميم المنهج المدرسي و بناءه ,وكذلك مكونات المنهج المدرسي. ولإصدار الأحكام على هذين الجانبين لابد من تبني جملة من المعايير التي تؤخذ بعين الاعتبار عند إصدار هذه الأحكام, ومضمونه, أي محتوياته.

و لا تقتصر عملية التقويم على إصدار الأحكام حول صلاحية المنهج المدرسي وملاءمته للفرد والمجتمع ولكن لابد أن تصل إلى عملية اتخاذ القرارات, ومن هنا, فإن كل نوع من أنواع التقويم له هدف معين, فالبعض يرى أن غاية التقويم تشخيص جوانب القوة والضعف, في حين يرى البعض الآخر أن الهدف النهائي يجب أن يكون اتخاذ قرارات بشأن المنهج المدرسي وتحديد ما أذا كان بالإمكان الأخذ به وتطبيقه كما هو أم تطبيقه بعد تعديله.

و لما كان التقويم بوجه عام يحتاج إلى معلومات وبيانات فإنه يحتاج إلى أدوات للحصول على هذه البيانات, وهنا لابد من استخدام طرائق بحثية علمية مصممة من أجل الحصول على أدق المعلومات والبيانات لكي تكون القرارات المبنية عليها سليمة ويوثق بها. ولهذا لابد من استخدام الطرائق العلمية الرصينة في البحث والاستقصاء. وهذا ما جعل المعرفة الخاصة بالتقويم معرفة علمية تخضع لإطار فكري محدد. فبعد أن كان التقويم يخضع للممارسة الشخصية العلمية, أصبح علمًا يقود الممارسة ويوجهها بحيث تعطي أفضل النتائج الممكنة. (نشوان, 1992 م, ص 232, 233) .

أما عميرة (1991 م ,ص 250) فيعد تقويم المنهج المدرسي"العملية التي تستخدم فيها نتائج القياس, وأي معلومات يحصل عليها بوسائل أخرى مناسبة, في إصدار حكم على قيمة خاصة معينة لدى المتعلم أو على جانب المنهج المدرسي".

و يعرف مرعي وآخرون (1995,ص 180) تقويم المنهج المدرسي بأنه"عملية تحديد قيمة المنهاج, لتوجيه مسيرة تصميمه وتنفيذه, وتطويره, وتوجيه عناصره وأسسه نحو القدرة على تحقيق الأهداف المرجوة في ضوء معايير محددة سلفًا.".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت