وبصورة عامة يمكن إتباع الخطة التالية في تقويم المنهج المدرسي:
وهو منطلق تقويم المنهج المدرسي, فبدون معرفة واضحة لما تتوقعه من المنهج المدرسي لا تستطيع أن نصدر حكمًا صادقًا عن مدى فعالية أو قيمة هذا المنهج المدرسي بمعنى آخر فإنه لكي ندرك قيمة المنهج المدرسي لابد و أن نعرف ماذا نتوقع منه. وكثيرًا ما فشلت محاولاتنا في تقويم مناهجنا لأننا لم نكن دائمًا نبدأ بتحديد واضح للأهداف التي نرغب في الوصول إليها. وعندما لا نعرف الأهداف التي نسعى إليها تتبدد الجهود ويصل التفكير وتأتي النتائج خالية من المعنى والمضمون. و الأهداف التي تهدى وترشد في عملية التقويم هي تلك التي تكون واضحة ومحددة وسلوكية ومنسقة فيما بينها.
يجب أن يكون (تقويم المنهج المدرسي) عملًا موجهًا لمواجهة مشكلات واضحة ومحددة, وهي المشكلات والأسباب الداعية لهذا التقويم فيجب أن تكون هذه المشكلات (الأسباب) واضحة في أذهان المقومين وقد يكون أحد هذه الأسباب هو مجرد الإحساس بأن المنهج المدرسي لا يواكب التقدم والتطور العلمي بما يحقق آمال المجتمع في التطور وعبور الفجوة. المهم أنه فيكل هذه الحالات هناك سبب أو أكثر يدعو إلى تقويم المنهج المدرسي.
في هذه الخطوة تحدد الجوانب التي ستتناولها عملية التقويم. هل سيوجه التقويم أساسًا إلى عوامل ترتبط بالتلميذ أم بالمدرس أم بالبرنامج الدراسي أم بالإدارة والإمكانيات المدرسية أم ببعض هذه الجوانب أو كلها. وهذه المرحلة تمثل مرحلة اقتراح الفروض أو الاحتمالات التي يمكن أن يكون لها علاقة بالموضوع الذي من أجله سيقوم المنهج المدرسي. وعلى هذا الأساس تكون لخبرة العاملين في مجال التربية والتعليم بوجه عام والمتخصصين في المناهج بوجه خاص قيمة في اقتراح حلول تتميز بالصدق والواقعية. ومما يساعد في الوصول إلى مثل هذه الاقتراحات إتاحة الفرصة للقائمين على التقويم بتبادل الأفكار والآراء ومناقشة الجوانب المختلفة التي ترتبط بالمشكلة, ومن خلال هذا التفاعل تتضح المشكلة وأبعادها والحلول المقترحة لحلها.
يتم تحديد واختيار الوسائل المناسبة المستخدمة في جمع المعلومات المتعلقة بالمشكلات وموضوع الدراسة ولكل موقف التقويم أدواته ووسائله. ولما كانت هذه المواقف تتعدد وتتنوع. لهذا فأن أدوات التقويم و وسائله نجدها عديدة ومتنوعة.
واختيار وسائل التقويم يرتبط بنوع المشكلة. فاختيار الوسيلة يتوقف على الهدف الذي من أجله ستستخدم هذه الوسيلة وعلى إمكانياته في جمع المعلومات المناسبة.
و اختيار الوسائل المناسبة في موقف معين عملية مهمة وجادة, وذلك لأن الأحكام التي سنصل إليها في عملية التقويم ستتوقف في المكانة الأولى على البيانات والمعلومات ستمدنا بها هذه الوسائل. وكلما