المناهج, والمتخصصون في المادة الدراسية, وفي القياس والتقويم, وفي علم النفس التربوي. بالإضافة إلى منفذي العملية التعلمية والتعليمية من معلمين ومتعلمين. (نشوان, 1991 م, ص 356)
وفي بعض الأحوال يعتمد على آراء الخبراء المتخصصين في التصميم والمادة الدراسية عندما يكون الأمر متعلق بتقويم المواد التعليمية للمنهج من حيث سلامتها من الناحية العلمية واللغوية, ومن حيث اتصالها بمجرى الحياة المعاصرة, أو متعلق بتحديد الأهداف المرغوب فيها وعن مدى أهمية الموضوعات أو المحاور المختارة من المادة العلمية ومدى ملاءمة تلك المادة لمرحلة عمرية معينة. (سليم وآخرون, 2006 م, ص 180) علاوة على ذلك يتم الاستعانة بخبراء في القياس والتقويم, وفي علم النفس التربوي وبمنفذي العملية التعليمية التعلمية من معلمين ومتعلمين فهم المنفذين الفعالين للمنهج. (نشون, 1991 م, ص 356) . إلاّ أن خبراء التقويم يفضلون الاعتماد على أحكام الخبراء في حالتين على وجه الخصوص, الحالة الأولى عندما لا يكون هناك فسحة من الوقت للحصول على المعلومات والأدلة من خلال نتائج التطبيق الميداني, والحالة الثانية حينما يصعب تجريب كل ما اقترحه الخبراء في مرحلة تخطيط المنهج المدرسي, وهذا يعني أن الارتكان إلى أحكام الخبراء فقط كثيرًا ما يكون بسبب عدم كفاية الوقت المتاح للتجريب, كما قد يكون بسبب قلة الإمكانات المادية المتاحة لهذا الغرض وفي جميع الأحوال تستخدم أحكام الخبراء كأسس لاتخاذ القرارات بشأن كافة عمليات المنهج المدرسي.
ويستخدم الخبراء في هذا الشأن مقياس متدرج (0 إلى 5) لإعطاء درجات لكل وحدة من وحدات المنهج المدرسي على تلك المحاور المختارة, وإذا كانت هناك حاجة إلى تعرف آراء والخبراء حول نواحٍ أكثر تفصيلًا في محتوى المنهج المدرسي تقدم لهم عادة أسئلة من أمثلتها:
1 إلى أي حد حددت معاني المصطلحات والمفاهيم المتضمنة في كل وحدة بحيث تساعد التلاميذ على التعلم؟
2 إلى أي حد تحتوي المادة التعليمية على ما يكف المتعلمون للاسترشاد به في الإجابة عن الأسئلة المتضمنة بالمنهج المدرسي؟
3 إلى أي حد تم مراعاة التكامل في معالجة الموضوعات التي تحتويها كل وحدة؟
4 إلى أي حد تساعد المادة التعليمية والتوجيهات الواردة في كتاب المعلم, المتعلم على التفكير والاستقصاء والمقارنة بين وجهات النظر المختلفة؟
إن الطريقة التي تتبع في تقويم المنهج المدرسي في إطاره الكلي طريقة علمية. فعملية التشخيص والعلاج لكي تكون عملًا علميًا يجب أن تتم وفق خطة معينة تتوافر فيها الشروط العلمية بقدر المستطاع, سواء كان التشخيص والعلاج متعلقًا بمشكلة صغيرة من مشكلات المنهج المدرسي أم كان متعلقًا بتقويم المنهج المدرسي من كافة جوانبه, حقيقة أن المنطلقات قد تختلف ولكن يبقى الجوهر في النهاية واحدًا وهو الالتزام بالتخطيط المبني على أسس علمية.