كما أن المنهج الواحد لا يكون مناسبًا لكل المجتمعات والبيئات, ذلك لان المنهج يؤثر ويتأثر في تكوين القيم والاتجاهات والعادات والتقاليد والقناعات السائدة في المجتمع وكذا البيئة المحلية لذلك المجتمع الذي يعيش فيه التلميذ.
ولذلك يجب أن تكون هنالك بحوث ودراسات مستمرة للتعرف على تلك المطالب والحاجات المتغيرة والمتجددة باستمرار ومدى ملائمة محتويات المناهج للبيئة المحلية والتلميذ من حيث حاجاته ورغباته وميوله وقدراته واستعداداته ومهاراته ... الخ, بهدف تحديث وتطوير المناهج بالاستناد إلى نتائج تلك البحوث والدراسات حتى تكون المناهج في الصور التي يُفضلها جيل التلاميذ المستفيد منها وبالتالي يتقبلها ويتفاعل معها إيجابيًا, بدلًا من الاكتفاء بتغيير صورة الغلاف وبعض الصور والرسوم الواردة في الدرس وتحديث سنة الطبع للاستعداد للعام الدراسي الجديد عامًا بعد عام دون إجراء تغيير في مضامين المحتوى إلاَّ فيما ندر. كما يجب أيضًا إيجاد مكتبات مدرسية في كل مدرسة كي تزود المعلم والتلاميذ بما يُثري محتويات الكتب وتغرس فيهم حب المطالعة وتساعدهم على صقل مواهبهم حسب ميولهم وعكس ذلك في الأنشطة الصفية و اللاصفية بصورة مهارات جديدة يتم اكتسابها من خلال التعامل مع الكتب المتوفرة في مكتبة المدرسة والتي يُمكن أن تساعد في النمو الشامل لشخصياتهم وتُعَّدهم للحياة المستقبلية وتُسهم في رفع المستوى الثقافي لديهم وبالتالي لمجتمعهم.
على أن المتفق عليه في مجال المناهج المدرسية بأنها أي المناهج أو المنهج تتكون من أربعة عناصر تربطها ببعضها البعض علاقة قوية حيث أن كل عنصر منها يكتسب معناه ووظيفتهُ من ترابطه وتفاعله مع العناصر الأُخرى وعن طريق الدور الذي يلعبه في بناء يتضمن بقية عناصر المنهج حيث يُمثل كل عنصر منها نقطة النهاية للعنصر الذي يسبقه ونقطة البداية للعنصر الذي يليه كما أكد عبد الموجود وآخرون (1981: 95) هي:
1 الأهداف التعليمية.
2 محتوى المنهج.
3 طرق وأساليب التدريس كما يطلق عليها بالأساليب والأنشطة أو إستراتيجية التدريس أو إستراتيجية التعليم والتعلم.
4 طرق وأساليب التقويم.
يرجع علماء التقويم ظهور مفهوم التقويم عموماَ إلى ما قبل أربعة الآف سنة تقريبًا. و يعد التقويم التربوي من أكثر المجالات المزدهرة في الحقل التربوي, فقد نمت الأدبيات المتعلقة به كما ونوعا. وأظهر علماء التقويم و القياس وبالأخص التقويم التربوي اختلافا في تحديد تعريفٍ جامعٍ لمصطلح التقويم التربوي.
فقد ضمن هؤلاء العلماء والخبراء أدبيات التقويم التربوي عدد كبير من التعاريف حددوا فيه وأفكارهم التي تمثل مدى عريضًا ومتنوعًا من المبادئ الفلسفية, والنماذج, والمنهج المدرسيات العلمية.
إذ عرفّ تايلور Tyler )) التقويم التربوي بأنه"عملية تحديد مدى التحقيق الفعلي للأهداف التربوية. أما كورنباخ, الكين, ستافليم Cronbach, Alkin. Stufflebeam )) فقد عرفوه بأنه"توفير معلومات هامة تساعد في اتحاد القرار. المشار إليهم في رجب (1995 م, ص 9)
إن عملية تطوير المنهج المدرسي عملية هامة لا تقل في أهميتها عن عملية بنائه, و حيث أن المنهج يتأثر بالتلميذ, والبيئة والمجتمع الثقافي والنظريات التربوية, وكل عامل من هذه العوامل يخضع لقوانين التغير المتلاحقة, فيصبح تطوير المنهج أمرًا لا غنى عنه و لا مفر منه, ولذلك فأن عملية تحسين جوانب المنهج لا تنقطع و لا تنتهي , بل تتصل وتستمر بهدف الوصول إلى أحسن النتائج بغية تحقيق الأهداف التربوية التي تنشدها. (طعيمة وآخرون: 2009:242)