وعلى الرغم من أن هذه النتائج تشير إلى أن مركز تيسير الأعمال يحظى بالرضا بصفة عامة فيما يتعلق بالمعاملة الممتازة، والوقت القصير نسبيًا الذى يستغرق لإصدار التراخيص، والرسوم المعتدلة، وتقديم الخدمة من مكان واحد. إلا أن إقامة مشروع على نطاق كبير قد يتطلب إجراء تقييم شامل لمدى فاعلية هذه المشروعات وما حققته حتى الآن
والقيود المفروضة عليها وإدارتها ومدى ملاءمة مواردها وتوقيت تقديم خدماتها وردود فعل متلقي هذه الخدمات، وأخيرًا وليس بآخرعلاقتها بالمصالح الحكومية المحلية الأخرى.
ومع ذلك فإنه نظرًا لعدم وجود دعاية كافية عن هذا المركز، وعدم منحه سلطة إصدار التراخيص مثل المحليات والموقف غير الودي تجاه هذا المركز من جانب العاملين في الإدارة المحلية ومخالفاتهم لتعليمات المحافظ بشأن تحويل طلبات المواطنين الراغبين في إصدار تراخيص إلي مركز تيسير الأعمال، والإجراءات البطيئة والمطولة، والمعقدة والمتناقضة، والشروط المفروضة بالقانون، والمفروضة باللوائح والتعليمات من جانب مختلف الجهات المشاركة، والتى لا تخضع لرقابة المركز، وقصر دوره على تسهيل إصدار التراخيص الصناعية فقط، مما ترتب عليه الحد من عدد التراخيص المصدرة من خلاله, فقد أدى كل ذلك إلى جانب المناخ غير المواتي إلى الحد من فاعلية المركز وقد يؤدى إلى تقويض دوره كمركز لتيسير الأعمال يهدف إلي تخفيض الأعباء التنظيمية والورقية التى تتحملها المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. وسوف يساعد هذا التحليل في وضع سياسة فعالة للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، ويجب أن تتطور هذه السياسة فيما بعد من خلال التشاور والمشاركة الواضحة مع العديد من الأطراف المعنية، كما يجب أن تعكس حاجة المستفيدين. ويجب أيضًا أن تكون هذه السياسة مرنة لتعكس الاحتياجات المحلية والإقليمية،
وتحقق التنسيق على المستوى القومي والمحلى بين الوحدات المختلفة المشاركة في تنمية المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. ويجب أن يكون التشاور التفاعلي مع الحكومة المحلية والمؤسسات من خلال اتصال مباشر مع المنشآت وأن يكون هناك إدراك لإحتياجاتها
ومشكلاتها واهتماماتها وأن تتضمن عملية وضع السياسة عناصر حقيقية وواقعية. ولا يقل عن هذا أهمية القيام بالمتابعة والتقييم أثناء تنفيذ السياسة وتنقيحها. وهذا يتطلب إجراء دراسات