الصفحة 1 من 15

ثورة تقنيات المعلومات عالميا ودورها في تطوير كفاءة التعليم العالي وخريجيها في

الوطن العربي"الواقع والطموح"

أ. أحمد كريم جاسم ... أ. ستار جابر العيساوي

كلية الإدارة والاقتصاد ... المعهد العالي للصناعة

جامعة ذي قار - العراق ... مصراتة - ليبيا

نحن نعيش الآن في عصر المعلومات وثورة تكنولوجيا المعلومات الهائلة، وقد تحقق تطور كبير في مجال التكنولوجيا بسبب التسارع الكبير في مجال التطور العلمي والتقني والقفزات السريعة التي حدثت في هذا المجال، فبينما استغرقت البشرية مئات السنين للانتقال من عصر الزراعة إلي العصر الصناعي، فقد انتقلت البشرية إلي عصر الذرة في عشرات السنين ثم إلي عصر الفضاء خلال سنوات، ثم نرى الآن تطورا تكنولوجيا هائلا كل ساعة تقريبًا. ومن جهة أخرى هناك تحد حقيقي يواجه الدول النامية، وخصوصا الدول العربية، وهو ذلك التطور التكنولوجي الهائل وثورة المعلومات الذي غيرت العديد من المفاهيم وأنماط العمل والعلاقات الذي زاد من حجم الفجوة التي تفصل هذه الدول عن هذا التطور، والذي يحتم عليها اتخاذ كل ما من شأنه تقليص هذه الفجوة واحتوائها حتى تتمكن من الاستفادة من مزايا هذا التطور. وقد انعكس هذا التطور على المؤسسات التعليمية حيث تعتبر تقنية المعلومات ممثلة في الحاسب الآلي والإنترنت وما يلحق بهما من وسائط متعددة من أنجح الوسائل لتوفير البيئة التعليمية الثرية، ويرى الكثير من الباحثين أن مستقبل المؤسسات التعليمية مرتبط بشكل كبير بتقنية التعليم المتمثلة في الحاسوب"ثقافة التقنية"والذي أصبح يدخل في جوانب العملية التعليمية من تدريس وإدارة وتقويم وبحث وتواصل مع الآخرين، بحيث أصبحت ثقافة التقنية من عناصر المؤسسات التعليمية المعاصرة.

ستتناول الورقة البحثية تقنيات التعليم الحديثة في العالم وتطرح الورقة هذه التقنيات من التعليم كتحد يواجه التعليم في الوطن العربي في ضل ثورة تكنولوجيا المعلومات، ومتطلبات إدخال هذه التقنيات في التعليم والعوائق التي تواجهه في الدول النامية وخصوصًا في البلدان العربية. فبالرغم من النجاح الكبير الذي حققته المؤسسات التعليمية في العالم، إلا أن هنالك عوائق كبيرة تواجه مؤسساتنا التعليمية في الاستفادة من هذه التقنيات. وتنتهي الورقة بطرح بعض الأفكار والآراء التي يمكن تبنيها لغرض تأهيل مؤسساتنا التعليمية لتنفيذ برامج تتفق وما يمر به عصرنا الحالي من ثورة في تقنيات المعلومات.

نحن نعيش الآن في عالم يطلق عليه عالم انفجار المعلومات, عالم ينفعل بالمعلومة, ويتفاعل معها, وإذا كنا نتحدث في السابق عن صناعة الطرق والسيارات, أصبحنا اليوم نتحدث عن صناعة المعرفة. فأكثر من (90%) من المعارف وليدة القرن العشرين, وأكثر من (70%) من هذه المعارف ظهرت في النصف الثاني من القرن العشرين (1) . وتطورت وسائل نقل وتحليل وحفظ واسترجاع المعرفة , وظهرت ثورة الاتصالات والمعلومات, وما هيئته من تقنيات أسهمت في هذا التطور. كما إن عالمنا في المرحلة الحاضرة يشهد تقدمًا علميًا وتقنيًا هائلًا, وبشكل انعكس على الحياة الإنسانية في جميع مجالاتها، وتعاظمت الفجوة بين الدول النامية والمتقدمة , واتسعت ظاهرة العولمة وأثرت بشكل كبير في المنظمات واستراتيجياتها , وهذا جميعه خلق تحديات تعيشها المنظمات التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت