الصفحة 3 من 44

وكان الدافع لذلك أن ألم بهذا الحديث واطلع على ما فيه من رواية ودراية وذلك؛ لأن هذا الحديث يميزه عن غيره أمور منها:

1 -أنه من أحاديث الأحكام التي يدور عليها أحكام فقهية عدة، وهو كما قال الحاكم"قاعدة من قواعد الإسلام. فلا غرابة إذن أن يستدل به لمسائل فقهية عدة."

2 -أنه مرتبط بركن من أركان الدين وهو الحج وهو مرتبط بركن الحج الذي من لم يأت به فقد بطل حجه.

ويكفي الإنسان من ذلك أنه يرتبط بأقوال المصطفى عليه السلام وأن يكون من المبلغين لها، والذابين عن حياضها فذلك لعمري هو الشرف الأسنى.

أما الحديث الذي تناولته فهو ما رواه أبو داود عن مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا عَامِرٌ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ الطَّائِيُّ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَوْقِفِ يَعْنِي بِجَمْعٍ قُلْتُ جِئْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ جَبَلِ طَيِّئٍ أَكْلَلْتُ مَطِيَّتِي وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ وَأَتَى عَرَفَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا، أو نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ"."

وسميت هذا البحث:

حديث عروة بن مضرس في الحج رواية ودراية.

وجعلت خطة هذا البحث كما يلي:

المقدمة: وفيها بيان المدخل للموضوع وأهميته وأسباب اختياره.

المبحث الأول ترجمة صحابي الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت