الصفحة 2 من 44

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، و من يضلل فلا هادي له، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله"."

أما بعد فلا يخفى على كل طالب علم ما لأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المكانة العظمى والقدر الشريف. وذلك؛ لأنها حوت علم الشرع. وصيغت بمقول سيد الخلق عليه الصلاة والسلام وكانت كما قال عليه الصلاة والسلام"ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه".

وحينما تقلب أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمنها أحاديث الفضائل، وأحاديث الترغيب والترهيب وغيرها لكن أحاديث الأحكام التي حوت في ثناياها الأحكام الفقهية العملية كان لها القدر الأكبر من عناية العلماء بها، ونظرة في المكتبة الحديثية تبين لك كثرة الكتب التي جمعت أحاديث الأحكام، أو التي شرحتها.

ولربما وجدت من أقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يكون شرحه يتسع لمجلدات ــ ولا غرابة ـــ فهو قول من أوتي جوامع الكلم.

وانطلاقا من كل ما سبق فقد حرصت على أن آخذ حديثا من هذه الأحاديث التي تدور عليها كثير من الأحكام الفقهية المرتبطة بالحج وهو حديث عروة بن مضرس لكي أتناوله بالبحث جمعا لطرقه وتخريجا له ودراسة لإسناده ونظرا في مسائله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت