الصفحة 19 من 44

فَقَالَ الْحَجُّ عَرَفَةُ فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ". أخرجه الخمسة إلا النسائي."

ووجه الدلالة منه ظاهرة [1] .

أولا بدايته اختلف أهل العلم في بداية الوقوف بعرفة على قولين:

القول الأول: أن بداية وقت الوقوف بعرفة يكون من طلوع فجر يوم عرفة وبه قال الحنابلة [2] .

واستدلوا:

1 -بحديث عروة بن مضرس وفيه"وقد وقف قبل ذلك ليلا، أو نهارا".

ومعلوم أن النهار يبدأ من طلوع الفجر.

2: ولأن ما قبل الزوال هو من يوم عرفة فكان وقتا للوقوف، وكون النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف بعد الزوال فإنما ذلك يدل على الأفضلية ولا يمنع كون ما قبله وقتا للوقوف وحيث أنه صلى الله عليه وسلم لم يستوعب وقت الوقوف فلم يقف بعد غروب الشمس مع انه وقت للوقوف.

(1) المغني لابن قدامة 5/ 267، وبداية المجتهد لابن رشد 1/ 346.

(2) المغني 5/ 274

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت