الصفحة 23 من 38

ولاة الأمور من المسلمين أن يهيئوا أسبابه وطرقه بتشجيع العلم الشرعي وتيسير سبله، وتعليم الأمة القدر الواجب منه {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} [1] وأن يأخذ العلماء الصادقون العاملون مكانتهم الواجبة في المجتمع لتوجيهه، والأخذ بأيدي أفراده إلى الطريق الصحيح والمنهج القويم بعيدًا عن الغلو أو التقصير.

ومتى حصل التفريط في ذلك، بأن حرم الناس من التعليم الشرعي الصحيح وصودر التعليم الديني، فقد يلجأ طوائف من أفراد المجتمع ولا سيما الناشئة منهم إلى من يجدون فيهم غيرة على الدين ولكن مع قلة في العلم، وضعف في البصيرة، وجهل بمقاصد الشريعة وكثير من أحكامها فيضلوا بذلك.

هذا فضلًا عمن يكون لديهم شطحات فكرية , ونظرات غالية فتبرز لذلك موجات الغلو والتكفير الممهدة للإرهاب.

حادي عشر:-

-أنه يجب التفريق بين ما جاء به الإسلام من مبادئ وقيم وتشريعات تأمر بالخير والإصلاح والبر وعمارة الأرض وتنهى عن الشر والظلم والإفساد في الأرض - وبين واقع بعض المسلمين - ممن انحرف عن جادة الصواب وتنكر لتعاليم الإسلام وأخلاقه وآدابه فغلا في نظرته، أو تشدد في معاملته حتى وصل به الأمر إلى تكفير المخالفين له وإسقاط عصمتهم واستباحة دمائهم وأموالهم. كما وقع هذا لطائفة الخوارج

(1) الحج/41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت