المال قد دخل في حوزته بدون أن يكون لوظيفته شأن في تلك الحيازة كأن يكون الفاعل موظفا عاما و لكن لا شأن له بحيازة أموال لحساب الدولة، و يرتبط تحديد توافر صفة الفاعل كموظف مختص أو من في حكمه يوقف ارتكاب فعل الاختلاس.
و يستوي أن يقع الاختلاس أو التبذير أو الاحتجاز على المال العام و هو الأصل أو على المال الخاص و هو الاستثناء، أو على وثائق و سندات و عقود.
3 ـ أن تكون الأموال العامة أو الخاصة قد سلمت للموظف العام أو من في حكمه بمقتضى وظيفته أو بسببها: أي لابد من قيام علاقة سببية بين حيازة الموظف العام أو من في حكمه للمال و بين وظيفته كان يتسلم الموظف المال بمقتضى قوانين الوظيفة، أو كانت وظيفته تسمح له باستلام المال كمصادرة رجل الأمن الأشياء المتحصلة من جريمة: لإغذا استولى الموظف العام على مال عام بدون أية صفة تجعله صاحب حق في الاستيلاء على المال ثم تصرف فيه فلا يعد تصرفه اختلاسا و إنما سرقة عادية لا تطبق عليها المادة 119 ق ع.
4 ـ القصد الجنائي:
تعتبر جريمة الاختلاس جريمة عمدية في جميع صورها، و من ثم يجب أن يكون الموظف على علم بأنّ المال عام أو خاص و مع ذلك اتجهت إرادته إلى اختلاسه و حجزه أو بتبذيره.
و يكاد يجمع الرأي أن القصد العام القائم على العلم و الإرادة يكفي لتحقق الركن المعنوي أو القصد الجنائي في صورة احتجاز المال بدون وجه حق، في حين يتطلب لتحقق القصد الجنائي الخاص فيما عدا ذلك من صور هذه الجريمة من اختلاس و تبذير أن تتجه بنية الموظف إلى تملك
المال أو الشيء الذي بحوزته، فإذا ما تخلق القصد الخاص: أي فيه التملك، فلا تقوم جريمة الاختلاس، و مثاله أن يستولي الموظف على المال لمجرد استعماله ثمّ رده أو لمجرد الانتفاع به.