أما الشروط الخاصة بالعدوان أي الخطر أن يكون حالا بألا يكون احتماليا أو منذرا بخطر مستقبلا، وأن يكون العدوان أو الخطر غير مشروع، ويعتبر الخطر غير مشروع إذا كان يهدد باعتداء على حق يحميه نص تجريمي، فلا دفاع شرعي إذا كان الفعل مباحا. وأن يقع العدوان أو الخطر على حق يحميه ونص تجريمي ويستوي في ذلك أن يكون العدوان على النفس والمال ..
وأما الشروط المتطلبة في فعل الدفاع الذي يتمثل في إتيان المعتدى عليه سلوك لصد الخطر الذي يهدد الحق الذي يحميه النص التجريمي، وأن يكون فعل الدفاع لازما لصد الخطر من جهة، ومتناسبا معه من جهة أخرى.
ويكون فعل الدفاع لازما لردأ العدوان أو الخطر إذا وجد عدوان وقت الدفاع، وكأن هذا الفعل هو الوسيلة الوحيدة لصد العدوان، ويكون فعل الدفاع متناسبا مع العدوان إذا كان متناسبا مع جسامته، ذلك أن ممارسته ضد الدفاع الشرعي مرهونة بالتزام حدوده والإخراج المدافع عن دائرة المباح وسقط في دائرة المخطور ويقع على عاتق من يتمسك بالدفاع الشرعي عبء إقامة الدليل على قيامه.
تخصيص هذا الفصل لدراسته نماذج من الجرائم تتمثل أساسا في جريمة اختلاس الموظف العام لأموال عمومية، و جريمة الرشوة، و جريمة إصدار شيك بدون رصيد، على أنّ تخصص لكل منها قسما مستقلا.
المبحث الأول: جريمة اختلاس الأموال العمومية.
تنص المادة 119 من قانون العقوبات على أنه"يتعرض القاضي أو الموظف أو الضابط العمومي الذي يختلس أو يبدد أو يحتجز عمد و بدون وجه حق أو يسوق أموالا عمومية أو خاصة أو أشياء تقوم مقامها أو وثائق أو سندات أو عقودا أو أموالا منقولة وضعت تحت يده سواء بمقتضى وظيفته أو بسببها:"
1 ـ للحبس من سنة إلى خمس سنوات إذا كانت قيمة الأشياء المختلسة أو المبددة أو المحتجزة أو المسروقة أقل من 100.000 د ج.