المشرع لم يبين حكم هذا الوسيط في الرشوة، والراجح أن تطبق بشأنه المبادئ العامة للشريك، فيعتبر شريكا لمن تعامل معه الراشي أو المرتشي أو معا شريطة أن يكون عالما بأنه يقوم بدور وسيط
بينهما، عملا بالمادة 42 قانون العقوبات.
تنص المادة 374 من قانون العقوبات على أن يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات و بغرامة لا تقل عن قيمة الشيك أو عن النقص في الرصيد:
1 ـ كل من أصدر بسوء نية شيكا لا يقابله رصيد قائم و قابل للصرف أو كان الرصيد أقل من قيمة الشيك أو قام بسحب الرصيد كله أو بعضه بعد إصدار الشيك أو منع المسحوب عليه من صرفه.
2 ـ كل من قبل أو ظهر شيكا صادر في الظروف المشار إليها في الفقرة السابقة مع علمه بذلك.
3 ـ كل من أصدر أو قبل أو ظهر شيكا و اشترط عدم صرفه فورا بل جعله كضمان.
يستفاد من نص المادة 374 ق ع أنّ جريمة إصدار شيك بدون رصيد قد ترتكبها الساحب في آلة إصداره شيكا لا يقابله رصيد، و قد يرتكبها المستفيد في حالة قبوله للشيك أو تظهيره و هو يعلم أنه لا يوجد لرصيد يقابله. و لتتكلم فيما يلي في جنحة الساحب في جريمة إصدار شيك دون رصيد م في جنحة المستفيد في هذه الحالة.
يتضح من نص المادة 374 ق ع أنّ جنحة الساحب في جريمة إصدار شيك بدون رصيد تطلب لتحققها توافر أركان ثلاثة و هي:
أ ـ أن يكون محل الجريمة شيك.
يعرف الشيك بأنه أمر مكتوب من الساحب إلى المسحوب عليه، أحد البنوك أو المؤسسات المالية بأن يدفع بمجرد الإطلاع عليه مبلغا من النقود لمصلحة من عدد الأمر أي