واحد، و مثالها: جريمة الضرب في حالة تكرار فعل الضرب، و جريمة السرقة في حالة حصول هذه الجريمة على مراحل، أو دفعات.
و يعني هذا أنّ الجريمة المتتابعة الأفعال تقوم على عدة أفعال، يشكل كل فعل منها في حد ذاته و استقلالا جريمة تامة بحيث لو اكتفى الجاني بهذا الفعل دون تكراره لكان مسؤولا. و على الرغم من تكرار هذه الأفعال فإنها تعد بمثابة فعل واحد، لأنّ من شأن تعددها أن ينصب على مصلحة واحدة، تجمع بينها وحدة الهدف الإجرامي.
2 ـ تقسيم الجرائم بالنظر إلى ركنها المعنوي: تقسم الجرائم اعتمادا على الركن المعنوي للجريمة أو على توافر القصد الجنائي إلى جريمة عمدية و جريمة غير عمدية.
أ ـ الجريمة العمدية: تعتبر الجريمة عمدية إذا توافر القصد الجنائي، لدى مقترفها: أي اتجاه إرادته إلى تحقيق النتيجة التي يتوقعها، و مثالها: جريمة القتل العمد.
ب ـ الجريمة الغير العمدية: تعتبر الجريمة غير عمدية إذا لم يتوافر القصد الجنائي لدى مقترفها: أي الجريمة التي ينتفي فيها القصد الجنائي، فهي جريمة تقوم على مجرد الخطأ المبني على الإهمال و الرعونة و قلة الاحتراز و عدم إطاعة القوانين و اللوائح، و مثالها القتل الخطأ، أو الجروح الخطأ.
تقسم الجرائم اعتمادا على الركن الشرعي للجريمة إلى جريمة سياسية و جريمة عسكرية.
أ ـ الجريمة السياسية: يتنازع تعريف الجريمة السياسية مذهبان: مذهب شخصي و مذهب موضوعي: فتعتبر الجريمة سياسية أخذا بالمذهب الشخص الجريمة التي يكون الباعث على ارتكابها باعثا سياسيا أو تكون الغاية من ارتكابها غاية سياسية، و تعتبر الجريمة سياسية أخا بالمذهب الموضوعي إذا كانت المصلحة المحمية قانونا التي وقع عليها الاعتداء ذات طبيعة