سياسية: بمعنى أنّ وصف الجريمة أنها سياسية يكون بالنظر إلى طبيعة الحق المعتدي عليه، فإذا كانت طبيعة الحق سياسية كانت الجريمة سياسية.
و من الجرائم المعتبرة جرائم سياسية في قانون العقوبات الجزائري:
الجنايات الجنح ضد أمن الدولة كجرائم الجباية و التحسس، و جرائم التعدي على الدفاع الوطني، و الجرائم ضد سلطة الدولة و سلامة أرض الوطن، و جنايات المساهمة في حركات التمرد، و الجنح ضد الدستور، و الاعتداء على الحريات العامة (المواد من 60 إلى 90) و المواد من 97 إلى 111 ق ج).
و يلاحظ أنّ المشرع الجزائري لا يعبر اهتماما للتفرقة بين الجريمة السياسية و الجريمة العادية فيما يتعلق بالعقوبات المقررة لها، مقارنة بالتشريعات الأجنبية التي تخصص للجرائم السياسية عقوبات خاصة تميزها عن العقوبات المقررة للجرائم العادية.
ب ـ الجريمة العسكرية:
تعتبر الجريمة عسكرية إذا أخل الفاعل بالقواعد التي يفرضها قانون العقوبات العسكري، أو ما يسمى في الجزائر تعاون القضاء العسكري.
و تخضع الجريمة العسكرية في الجزائر لقانون القضاء العسكري الصادر في 1971/ 04/22 بموجب الأمر رقم: 28 - 71 و من أهم ما يميز الجريمة العسكرية ما يلي:
ـ أنّ مصدر الجريمة العسكرية هو قانون القضاء العسكري.
ـ أنّ المحكمة العسكرية تختص دون غيرها بالفصل في الجرائم العسكرية.
أنّ قانون القضاء العسكري يطبق فقط على العسكريين، و على من في حكمهم.
ـ أنّ قانون القضاء العسكري يتضمن عقوبات لا يتضمنها قانون العقوبات، فقانون القضاء العسكري قانون تأديبي يستوجب أن يتضمن عقوبات إلى جانب العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات.
و تنص المادة 243 من قانون القضاء العسكري في هذا الخصوص، على أن تصدر المحاكم العسكرية نفس العقوبات التي تصدرها المحاكم التابعة للقانون العام، باستثناء عقوبات الإبعاد، و ذلك مع مراعاة أحكام هذا القانون أو القوانين الخاصة و كل عقوبة جنائية صادرة على عسكري تتضمن تحريره من الحقوق الوطنية يترتب عليها خصوصا فصله من الجيش، و حرمانه من الرتبة و الحق في حمل الشارات و النبوة العسكرية، و تنص المادة 224 من نفس