الصفحة 22 من 28

*الطلب: يقصد بالطلب الإيجاب الصادر عن الموظف أو من في حكمه للرشوة، ويكفي بمجرد تعبير الموظف عن إرادته في الحصول على مقابل لأداء عمل أو الامتناع عنه لتحقق الركن المادي للجريمة حتى ولو لم يقترن الإيجاب هذا الأخير بقبول.

*القبول: يقصد بالقبول قبول الموظف أو من في حكمه الإيجاب صاحب المصلحة الصادر إليه.

ويتحقق الركن المادي للجريمة بمجرد تلاقي قبول الموظف مع إيجاب صاحب المصلحة يصرف النظر عن تنفيذ الراشي لوعده أو عدم تفنيده له بإرادته أو الأسباب خارجة عن إرادته، ولكن يشترط في القبول أن يكون جديا وصادرا عن إرادة حرة وواعية.

التلقي أو الأخذ: يقصد بالتلقي أو الأخذ بتسلم الموظف أو من في حكمه للشيء موضوع الرشوة

والراجح أن الأخذ لا يقع على الوعد وإنما على تلقي هبة أو هدية أو أية مزية أو منفعة أخرى.

ويتم باستلام الموظف لما عرض عليه، مهما كان شكل هذا الاستلام.

وقد حددت المادة 126 ق. ع في فقراتها الثانية والثالثة والرابعة نوع العمل الذي يعتبر سببا للرشوة في إبداء رأي لمصلحة شخص أو ضده، أو في إتخاد قرار لصالح أحد الأطراف أو ضده، أو في التقرير كذبا بوجود أو إخفاء وجود مرض أو عاهة أو حمل أو إعطاء بيانات كاذبة عن مصدر مرض أو عاهة أو عن سبب الوفاة.

ويعتبر سببا للرشوة أيضا الامتناع عن أداء أحد أعمال الوظيفة، ولا يشترط في الامتناع أن يكون تاما إذ يكفي مجرد التأخير في القيام بالعمل.

3 ـ الركن المعنوي: إن جريمة الرشوة السلبية، شأنها شأن الرشوة الإيجابية، جريمة عمدية تستوجب القصد الجنائي، أي توافر عنصري العلم والإرادة: أي اتجاه إرادة الموظف أو من في حكمه إلى طلب الرشوة أو قبولها أو تلقيها أو أخذها. وأن يعلم بأن المقصود من المقابل الذي أخده هو أداء عمل أو الامتناع عنه. ويشترط معاصرة القصد الجنائي للركن المادي بمعنى توافر القصد الجنائي لدى الجاني لحظة تنفيذ للركن المادي لجريمة الرشوة.

ويلاحظ في الأخير أن المادة 126 من قانون العقوبات قد أوردت بصورة عرضية إسم الوسيط، ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت