و يستفاد من نص المادتين 27 و 5 من قانون العقوبات أنّ العبرة في وصف الجريمة بجناية أو جنحة أو مخالفة، هي بنوع العقوبة المقررة قانونا للجريمة، فإذا كانت هذه العقوبة المقررة قانونا للجريمة، فإذا كانت هذه العقوبة من عقوبة الجنايات و صفت الجريمة بجناية أو جنحة أو مخالفة، هي بنوع العقوبة المقررة قانونا للجريمة، فإذا كانت هذه العقوبة من عقوبة الجنايات و صنفت الجريمة بجناية.
و يراعى أنّ نوع الجريمة لا يتغير، وفقا لمقتضيات المادة 28 من قانون العقوبات متى طبقت محكمة الجنايات أحكام المادة 53 من نفس القانون، و وقعت على المتهم عقوبة جنحة على الواقعة التي تشكل جناية في أصلها، نتيجة ثبوت وجود ظروف مخففة لصالحه.
و لكن إذا كان تشديد العقوبة أمر يعود إلى النص القانوني. و مثال ذلك أن جرم السرقة البسيطة هو جنحة و لكن القانون رفع عقوبتها عند توافر الظروف المشددة إلى عقوبة جناية، ففي مثل هذه الحال تصير جريمة السرقة جناية على الرغم من أنها في الأصل و في غياب أو انعدام الظروف المشددة تعتبر جنحة (المادة 29 ق ع)
و تتجلى أهمية هذا التقسيم الثلاثي للجرائم إلى جناية و جنحة و مخالفة في الآثار الأساسية التالية:
1 ـ أنّ التحقيق القضائي وجوبي في مواد الجنايات، و اختباري في مواد الجنح ما لم تكن ثمة نصوص خاصة، و جوازي في مواد المخالفة إذا طلبة وكيل الجمهورية (المادة 66 ق ج) .
2 ـ تختص محكمة الجنايات دون غيرها من المحاكم للفصل في الجرائم الموصوفة قانونا جناية، ما لم ينص القانون صراحة على خلاف ذلك (المادة 248 ق ج) .
3 ـ تتقادم الدعوى العمومية في مواد الجنايات بانقضاء عشرة سنوات كاملة تسري من يوم اقتراف الجريمة إذا لم يتخذ في تلك الفترة أي إجراء من إجراءات التحقيق أو المتابعة (المادة 7 ق ج) . و تتقادم الدعوى العمومية في مواد الجنح بانقضاء ثلاث سنوات كاملة تسري من يوم اقتراف الجريمة إذا لم يتخذ في تلك الفترة أي إجراء من جزاءات التحقيق أو المتابعة. (المادة 8 ق ج) . و تتقادم الدعوى العمومية في مواد المخالفات بانقضاء سنتين كاملتين تسري من يوم