فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 31

إن هذا التحليل النظري الهام يواجه صعوبات واقعية بضعها عالجته اتفاقيات الجات 1994 م، وما ترافق معها من مذكرات تفاهم متعلقة بتجسيد مبدأ حرية الدخول إلى الأسواق مثل اتفاقية التجارة في السلع الزراعية، واتفاقية التجارة في السلع الصناعية، اتفاقية الملابس والمنسوجات، وغيرها من القواعد والإجراءات الكثيرة المتعلقة بتنظيم التجارة العالمية والتي وردت ضمن العديد من الاتفاقات نذكر منها:

1 -الاتفاق المتعلق بقواعد المنشأ:

يمكن تعريف قواعد المنشأ بأنها منظومة القوانين والتشريعات والأحكام والآليات التي تتبعها وتطبقها أية دولة من أجل تحديد منشأ السلعة، وكانت تستخدم كأداة من أدوات تحقيق أهداف السياسة التجارية الخارجية، فينص الاتفاق المتعلق بقواعد المنشأ بمنع استعمال قواعد المنشأ بطريقة مباشرة وغير مباشرة كأداة للممارسات التقييدية التي تؤثر سلبيًا على حرية التجارة الدولية وتخل بمبدأ الدخول إلى الأسواق بسبب ما يترتب عن ذلك من قيود على الواردات انطلاقا من المعاملة التمييزية المتعلقة بمنشأ السلعة.

ولهذا يلتزم الأعضاء وفقا لتطبيق مبدأ شفافة المعاملات بضرورة انكشاف منظومتهم القانونية المتعلقة بقواعد المنشأ عن طريق النشر الإعلامي.

وقد تضمن الاتفاق التأكيد على أنه لا يجب أن تكون قواعد المنشأ التي تطبقها الدول الأعضاء على الصادات والواردات أشد صرامة من تلك الخاصة بتحديد طبيعة السلعة محلية أم أجنبية، وبدون تمييز بين الدول الأعضاء مهما كان انتماء الأطراف المنتجة لتلك السلع، بحيث تطبيق تلك القواعد بشكل متوازن وعادل وموحد.

2 -لاتفاق المتعلق بالرسوم الجمركية:

ويهدف هذا الاتفاق إلى المزيد من شفافية إجراءات التقييم الجمركي للحد من التهرب من أداء الرسوم الجمركية من جهة ولحماية المستوردين من تعسف السلطات الجمركية من جهة أخرى.

3 -الاتفاق المتعلق بتراخيص الاستيراد:

والذي يهدف إلى تبسيط الإجراءات المتعلقة للحصول على تراخيص الاستيراد، إضفاء المزيد من الشفافية حول أحكامها وعدم استعمالها كإجراء تمييزي لتقييد الواردات وحماية المنتجين بالداخل من المنافسة الخارجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت