فهرس الكتاب
3.البطالة الموسمية: وهي الناتجة عن تباين الأنماط المناخية، فعادة ما تزداد البطالة نسبيا في الشتاء مقارنة بالصيف، كما تتأثر بصورة خاصة في مجال الزراعة حيث تكون الأعمال الزراعية مرتبطة بمواسم معينة.
4.البطالة الدورية: تنتج عن الدورات الاقتصادية التي تتسبب في رفض العاملين أثناء فترات الكساد وإعادة تشغيلهم في فترات الرخاء.
والآن يمكننا حل لغر البطالة سابق الذكر، حيث أن الناس الذين يعدوان ضمن البطالة الاحتكاكية والبطالة الهيكلية والبطالة الموسمية يعتبرون عاطلين لأسباب طبيعية وأنهم لا يبحثون عن عمل، ومن ثم فلا تحتاج الحكومة أن تتدخل لخلق فرص عمل لهؤلاء الناس. وعادة ما يمثل هؤلاء الناس حوالي 5% من حجم قوة العمل، وبتعبير آخر يمكننا القول أن الحكومات يجب أن تعمل على خفض معدل البطالة الدورية إلى مستوى الصفر من خلال اتخاذ الإجراءات المالية والنقدية والمصرفية المناسبة. كما يجب أن تعمل الدولة في ظل أحوال التغير التكنولوجي المتسارع في العالم كله على التقليل من البطالة الهيكلية من خلال إعادة التأهيل والتدريب للعاملين الذين خرجوا من دائرة العمالة في قوة العمل. ويعني هذا بطبيعة الحال أن الأنواع الثلاثة الأخرى من البطالة ما هي إلى جزء أساسي من النظام الاقتصادي الحر الديناميكي الحيوي، ومن ثم فلا يجب التدخل من أجلها أو العمل على القضاء عليها.
للوقوف على حجم مشكلة البطالة وأبعادها ينبغي أن تكون هناك قاعدة معلومات تفصيلية ودقيقة عن المتعطلين من حيث أعدادهم وأماكن إقامتهم والمهن التي يزاولونها وأعمارهم وتعليمهم وجنسهم وسبب تعطلهم ومدة بطالتهم، والحقيقة إن توفر هذه البيانات ودقتها وحداثتها هي من الأهمية بمكان لأنه على ضوئها يحسب معدل البطالة على مستوى الاقتصاد القومي. وهو أحد المؤشرات الاقتصادية الكلية ذات الدلالة البالغة في رسم السياسات الاقتصادية، وتقييم فعاليتها كما لا يخفى أنه لا يمكن علاج مشكلة البطالة ما لم يكن هناك تصور حقيقي عنها.
على أن الإحصاءات الرسمية المنشورة حول البطالة كثيرا ما تثير الجدل حول مدى دقتها وشموليتها وإلى أي مدى تعكس حجم مشكلة البطالة، ففي ضوء التعريف الشائع عن البطالة نقول إنه في ضوء هذا التعريف فإن العاطلين يمثلون عادة نسبة مئوية صغيرة من قوة العمل. لأنه هناك فئات من العاطلين تستبعد ولا يشملها الإحصاء الرسمي مثل: [1]
ـ العمال المحبطين الذين ليأسهم من الحصول على عمل فقد تخلوا عن البحث عنه، وقد يكون عدد هؤلاء كبيرا وبخاصة في فترات الكساد الدوري؛
ـ الأفراد الذين يعملون مدة اقل من الوقت الكامل، أي يعملون لبعض الوقت بغير إرادتهم مع رغبتهم في العمل وقتا كاملا؛
ـ العمال الذين يتعطلون موسميا خلال فترة عمل الإحصاء عن البطالة كانوا يعملون ويوجد هؤلاء بشكل واضح في القطاع الزراعي والسياحي؛
ـ العمال الذين يعملون في أنشطة هامشية غير مضمونة ويعملون لحساب أنفسهم وهم ذوي الدخول الصغيرة جدا، ويتعرضون لكثير من المشكلات والمتاعب وعددهم كبير في الدول النامية.
فيما يلي عرض لأهم أسباب تفشي ظاهرة البطالة وأهمية دراسة هذه المشكلة:
(1) رمزي زكي، مرجع سابق، ص ص 13 - 14.