فهرس الكتاب
تعد مشكلة البطالة كما أوضحنا في البحث واحدة من أخطر المشكلات التي تواجه المجتمعات، كما تعتبر أيضًا أحد التحديات التي يجب على الدول العربية وخاصة الجزائر الانتباه لها حاليا، حيث يتوجب عليها أن تسرع في العمل على إيجاد السياسات والاستراتيجيات التي يمكن من خلالها مواجهة هذه المشكلة حتى لا تتفاقم المشكلات المترتبة عليها. فمعدلات البطالة لن تصل إلى معدلاتها الطبيعية الصحيحة إلا من خلال توسيع وتنويع وتنشيط كتلة العمل المتاحة للمجتمع، من خلال الإيمان والالتزام بقواعد التنمية التي لم تعد معضلة تذكر بقدر توافر الإرادة الوطنية حكومة وشعبا للوصول إلى مواقع العزة والعطاء، و نورد فيما يلي بعض الاستنتاجات و التوصيات:
أ. الاستنتاجات: مما تقدم من حديث فإن النتائج التي توصلت لها الدراسة هي:
ـ من أهم العوامل التي أثرت سلبا على خلق مناصب الشغل ورفع نسبة البطالة في الجزائر هو ضعف أداء الاقتصاد الجزائري نتيجة ارتباطه بعائدات البترول وعدم تنوعه.
ـ عدم تطابق برامج التعليم في معظم الدول، وعدم المواءمة بين مخرجات التعليم وحاجة السوق؛
ـ تطبيق برامج الخوصصة أدى إلى تسريح أعداد كبيرة من العاملين في القطاع العام؛
ـ البطالة قضية تنمية ولا تصلح مواجهتها إلا من خلال التنمية ورفع الإنتاجية، وأن مفتاح زيادة الإنتاجية في الاقتصاد الحديث هو الإبداع والابتكار والتعليم؛
ـ اتفاق الحلول الاقتصادية على خمسة مداخل أساسية أهمها الحاجة إلى سياسة اقتصادية توسعية شاملة، تعزيز إنتاجية العمل وإصلاح القطاع العام؛
ـ تختلف أسباب البطالة وطرق معالجتها من دولة إلى أخرى؛
ـ ضعف الهياكل والأجهزة الإدارية والتنظيمية، وعدم وجود مركز معلومات عن سوق العمل في الجزائر.
ب. التوصيات: وعليه وجب ضرورة اتخاذه التدابير التالية:
ـ زيادة الإنتاجية هي الطريق الأفضل أمام مواجهة البطالة من خلال تنشيط النمو الاقتصادي وإصلاح النظام التعليمي بحيث يساهم التعليم في خلق اقتصاد خاص حيوي نشط؛
ـ ضرورة وضع سياسة شاملة متناسقة لمواجهة البطالة وعدم ترك القضية للوزارات والهيئات المختلفة فالكل يرى تشخيصا مختلفا وحلا مختلفا مما يترتب عليه من عدم فعالية، وعدم توفير الكفاءات ألازمة لمواجهة الطلب الحقيقي على العمالة؛
ـ تزداد درجة نجاح برامج مواجهة البطالة كلما كانت مرتبطة بالسوق ومتطلباته؛
ـ تكييف الطلب على التشغيل وبالتالي المؤهلات مع حاجيات سوق العمل، للوصول تدريجيا على توافق بين مخرجات التكوين وسوق الشغل؛
ـ ضرورة تكامل المشاريع من حيث التمويل والإقراض، والتدريب على إقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومواجهة متطلبات السوق؛
ـ وضع سياسة تكنولوجية تتفق مع استراتيجيات التنمية والتي تهدف إلى خلق فرص عمل جديدة وتساير أوضاع وهيكل سوق العمل؛