الصفحة 5 من 14

حسب تقرير اللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة لهيئة الأمم المتحدة يرون أن تفشي ظاهرة الفقر والبطالة في القارة السمراء يرجعان لجملة من التحديات والمعوقات تتمثل فيما يلي: [1]

ـ ضعف معدلات النمو، وضعف القوة الامتصاصية للعمالة في قطاعات النمو، وعدم عدالة توزيع الفرص أو الثروة؛

ـ الزيادة السكانية: حيث أن زيادة عدد السكان سنويا يسبب ضغطا على موارد الدول، ومن ثم فقد لا تتناسب فرص العمل المتاحة مع تلك الأعداد المتزايدة؛

ـ عجز سوق العمل عن إستعاب الخريجين: فأعداد الخرجين من الجامعات والمعاهد التعليمية المختلفة تتزايد سنويا ومع ذلك يعجز سوق العمل عن إستعابهم؛

ـ عدم التمكن من خلق فرص عمل كافية تتوافق مع الأعداد المتزايدة من الداخلين إلى سوق العمل بسبب الإنتاج وضعف الاستثمارات؛

ـ الاتجاه نحو تقليص الوظائف الحكومية نتيجة تطبيق برامج الخصخصة والإصلاح الاقتصادي؛

ـ انفتاح سوق العمل أمام العمالة الوافدة من كل دول العالم وبالخصوص الدول الآسيوية؛

ـ سيادة ثقافة العيب التي تعني عدم استعداد الشباب لممارسة العديد من الأعمال المهنية والحرفية التي هي دون الأعمال المكتبية والإدارية في الترتيب الوظيفي؛

ـ انتشار الأمية وتدني المستوى التعليمي وتخلف برامج التدريب، وفشل برامج التنمية في العناية بالجانب الاجتماعي؛

ـ الاعتماد على استيراد منتجات الدول الغنية ذات المميزات التنافسية والتي بالضرورة ستقضي على الصناعة المحلية وبالتالي تزيد أعداد المتعطلين وترفع معدلات البطالة أضعافا عما هي عليه؛

ـ انتشار ظاهرة الفساد الإداري والواسطات والمحسوبية في تشغيل الباحثين عن العمل؛

ـ تفاقم آثار الثورة العلمية التكنولوجية على العمالة حيث حلت الفنون الإنتاجية المكثفة لرأس المال محل العمل الإنساني في كثير من قطاعات الاقتصاد القومي ومن ثم انخفاض الطلب على عنصر العمل البشري.

إن أهمية دراسة وتحليل مشكلة البطالة يرجع إلى كون رأس المال البشري هو أساس التنمية، بالإضافة إلى الخطر الناجم عن التزايد المستمر في أعداد العاطلين عن العمل، وما يمثله من مضاعفات في النتائج الاجتماعية والسياسية التي ترافق حالة التعطل عن العمل. حيث تعد البطالة هي البيئة الخصبة والمواتية لنمو الجريمة والتطرف والعنف، كما أن انعدام الدخل الذي يعتبر مرادفا للبطالة يؤدي إلى انخفاض مستوى المعيشة وزيادة عدد الفقراء الذين يعيشون تحت خط الفقر. ومن هنا تكتسب مشكلة البطالة أهميتها من الاعتبارات التالية: [2]

ـ أن عنصر العمل يتميز عن بقية عناصر الإنتاج بأنه يمثل وسيلة الإنتاج والغالبة منه في آن واحد، وعليه فالبطالة تمثل من ناحية إهدار لموارد المجتمع، كما أنها تعد من ناحية أخرى مؤشرا لفشل النظام الاقتصادي في إشباع حاجات سكانه، ومن ثم في تحقيق مستوى مرتفع لرفاهية الفرد والتي تعد الهدف النهائي للتنمية؛

ـ إن الإنتاجية المادية للآلات وعمرها الإنتاجي لا يتناقصان إذا تركت عاطلة على عكس رأس المال البشري الذي تتدهور إنتاجيته ويقل عمره الإنتاجي مع تركه عاطلا؛

(1) لمزيد من التفاصيل راجع: - عبد الرزاق محمد الصالح، ظاهرة العولمة وتأثرها على البطالة في الوطن العربي: الواقع والاحتساب، مذكرة ماجستير في العلوم الاقتصادية، الأكاديمية العربية المفتوحة في الدانيمارك، الدانمارك، 2008، ص 86.

(2) محمد علاء الدين عبد القادر، البطالة: أساليب المواجهة لدعم السلام الاجتماعي والأمن القومي، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2003، ص ص 10 - 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت