الجدول رقم (1) مؤشرات سوق العمل في العالم ومنطقة شمال أفريقيا
مؤشرات سوق العمل
المنطقة ... نسبة التغير في ... معدل البطالة ... معدل نمو الناتج الوطني ... نسبة العمالة إلى ... المعدل السنوي ... المعدل السنوي ... معدل البطالة ... القومي ... السكان ... لنمو قوة العمل ... لنمو الناتج ... الوطني القومي
العالم ... 0.0 ... 6.0 ... 6.3 ... 5.1 ... 4.3 ... .3 ... 62.8 ... 61.4 ... 1.6 ... 3.8
شرق آسيا ... 0.2 - ... 3.7 ... 3.8 ... 8.7 ... 8.0 ... 7.5 ... 75.2 ... 71.7 ... 1.0 ... 7.6
جنوب آسيا ... 0.2 ... 4.0 ... 4.7 ... 7.1 ... 7.1 ... 6.4 ... 58.9 ... 57.2 ... 2.2 ... 5.8
شمال أفريقيا والشرق الأوسط ... 0.7 - ... 14.3 ... 13.2 ... 5.4 ... 5.0 ... 5.3 ... 44.2 ... 46.4 ... 3.5 ... .4
المصدر: تقرير منظمة العمل الدولية، المنتدى الاقتصادي العالمي، دافوس، سويسرا، 2006، ص 13.
يوضح لنا الجدول السابق أن البطالة ظاهرة عالمية إلا أن حدتها تختلف من منطقة إلى أخرى فهي تزداد بشكل فريد في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط حيث يبلغ معدل البطالة فيها أكثر من ثلاثة أضعاف معدل العالم وحوالي خمسة أضعاف مقدارها في كل من شرق وجنوب آسيا حسب تقديرات منظمة العمل الدولية ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية للاتحاد العربي. ويلاحظ أيضا أحد جوانب التشوه في الاقتصاد الوطني في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط والمتعلق بنسبة قوة العمل إلى السكان حيث تبلغ حوالي 45 % فقط مقارنة بأكثر من 71 % في منطقة شرق آسيا، وبالرغم من ارتفاع المعدل السنوي لنمو قوة العمل في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط بـ 3.5 % مقارنة ببقية مناطق العالم إلا أن هذه الزيادة لا تقوى على إصلاح التشوه المذكور نظرا لارتفاع معدل الزيادة السكانية والطلب على العمل وضعف معدل الاستثمار الوطني.
إذ لم تكن ظاهرة البطالة معروفة في الجزائر خلال سنوات الرخاء الاقتصادي في سنوات الستينات والسبعينات، وإلى منتصف الثمانينات بحكم الموارد البترولية الكافية، نتيجة ارتفاع أسعار البترول آنذاك. فإنه ما أن بدأت هذه الأسعار في الانخفاض مع منتصف الثمانينات حتى بدأت هذه الظاهرة في البروز، حيث تشير العديد من التقارير الرسمية إلى أن مستوى البطالة في الجزائر بدأ في الارتفاع من 17 % في 1987 م إلى 28 % سنة 1995 م ليصل حدود 30 % سنة 1999 م. هذا الارتفاع الذي جاء نتيجة عدة عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية مترابطة، أبرزها سياسات إعادة الهيكلة الاقتصادية التي شرعت فيها الجزائر بعد دخولها في مفاوضات التصحيح الهيكلي مع المؤسسات المالية الدولية، ورغم محاولاتها للحد من هذه الزيادة عن طريق العديد من البرامج والمشاريع التي صاحبة هذه التحولات، والتي جاءت في غالبيتها بصفة سريعة وغير مدروسة بصفة علمية، مما جعلها قليلة الفاعلية في الحد من تنامي هذه الظاهرة. [1]
ومشكلة البطالة ليست على مستوى الجزائر أو أي من الدول العربية فقط وإنما هي على مستوى الدول العربية كافة، وحسب تقرير مجلس الوحدة الاقتصادية التابع لجامعة الدول العربية الصادر سنة 2006 أشار
(1) أحمية سليمان، السياسة العامة في مجال التشغيل ومكافحة البطالة في الجزائر، الملتقى العلمي الأول حول السياسات العامة ودورها في بناء الدولة وتنمية المجتمع، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة سعيدة، الجزائر، 26 - 27 أفريل 2009، ص 1.