فهرس الكتاب
ـ إن القضاء على البطالة من خلال خلق فرص العمل وزيادة مدفوعات الأجور من أكثر الآليات والوسائل لإعادة توزيع الدخول؛
ـ كذلك تؤدي البطالة إلى كثير من المخاطر السياسية والاجتماعية، فالاستقرار السياسي للدولة مرهون بقدرة الدولة على خلق فرص للعمل؛
ـ إن للبطالة آثار اجتماعية وسياسية لا تقل خطورتها عن الآثار الاقتصادية كضعف الولاء والانتماء للمجتمع، كذلك زيادة المشكلات الأسرية واضطراب العلاقات الاجتماعية داخل الأسر وخارجها.
إن للموارد البشرية العاطلة عن العمل تكلفة لا يمكن تجاهلها تتمثل كمًا بأعداد العاطلين عن العمل ونوعا بالقدرات والكفاءات الفنية المعطَّلة، وكذلك هدر الوقت لدى تلك الموارد بكونها طاقات غير مستغلة. وتقسم تكاليف البطالة إلى تكاليف ظاهرة وأخرى ضمنية، فالتكاليف الظاهرة تتمثل في [1] :
ـ تكلفة العناصر المعطلة من الموارد البشرية؛
ـ تكلفة الإنفاق الخاص على تلك العناصر لتتمكن من العيش بكرامة؛
ـ تكلفة الإنفاق العام على الخدمات العامة التي تستفيد منها تلك العناصر (الإنفاق على التعليم والمرافق العامة من صحية وغيرها) .
أما التكاليف الضمنية فتتمثل في:
ـ التكلفة الاجتماعية للانحراف الذي قد يسببه وجود تلك العناصر؛
ـ التضحيات التي تقدمها الأسر بتكافلها مع أفرادها العاطلين عن العمل وذلك بتخليها عن جزء من إيرادها لتأمين احتياجاتهم؛
ـ الأمراض النفسية التي يسببها الفراغ الناجم عن انعدام العمل؛
ـ قد يصيب عائلة العاطل عن العمل بعض من هذه الأضرار؛
ـ تشكّل نزيفا للاقتصاد الكلي، وتعمل على ابتلاع أية نسبة تنمية يحققها هذا الاقتصاد.
أشارت منظمة الأمم المتحدة في تقرير منظمة العمل الدولية حول العمالة والإنتاجية وتقليل الفقر، إلى أنه بالرغم من النشاط الملحوظ في النمو الاقتصادي العالمي سنة 2005 م إلا أن عدد العاطلين قد بلغ 1918 مليون عاطلا في نهاية 2005 م، وذلك بزيادة قدرها 2.2 مليون عاطلا عن سنة 2004 م، وبزيادة قدرها 34.4 مليون عاطلا عن سنة 1995 م.
ويمثل الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 - 24 سنة على مستوى العالم 50 % من العاطلين وهي نسبة تعادل ثلاثة أضعاف الكبار، وقد أشارت منظمة العمل الدولية إلى خطورة هذه الحقيقة نظرا لأن الشباب في هذه المرحلة العمرية لا يمثلون إلا 25 % فقط من العاملين، على مستوى العالم [2] .
وتعتبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من أعلى مناطق العالم فيما يتعلق بمعدلات البطالة والذي بلغ 13.2 % حتى أنها أعلى من إفريقيا تحت الصحراء التي تعتبر أفقر منطقة في العالم والتي بلغ معدل البطالة فيها 9.8 % ويقدر مجلس الوحدة الاقتصادية للاتحاد العربي معدل البطالة في منطقة شمال إفريقيا وحدها بـ 24.6 %. كما يوضحه لنا الجدول التالي:
(1) سامر مظهر قنطقجي، مشكلة البطالة وعلاجها في الإسلام، مركز أبحاث فقه المعاملات الإسلامية، حماه، سورية، (دون ذكر تاريخ النشر) ، ص ص 13 - 14.
(2) محمد نبيل جامع، مرجع سابق، ص 12.