الصفحة 8 من 14

إلى أن معدل البطالة في الدول العربية يبلغ 20 %، وهي نسبة تترجم إلى أكثر من 22 مليون عاطل 60 % منهم من الشباب، ويتوقع أن يزيد هذا المعدل بمقدار 3 % من القوة العاملة العربية سنويا.

وتؤرق مشكلة البطالة أغلب البلدان العربية، حيث توضح إحصاءات منظمة العمل العربية مدى خطورة هذه الظاهرة على النحو التالي:

1 ـ تصل نسبة البطالة حاليا إلى 14 % من إجمالي القوى العاملة العربية البالغة 90 مليونًا، مما يعني وجود 12.5 مليون عاطل عن العمل، معظمهم من الشباب، ويتوقع ارتفاع هذا العدد بالنظر إلى أن حجم القوى العاملة العربية في ازدياد مطرد. فقد ارتفع من 89 مليون نسمة سنة 1999 م، إلى 120 مليونا سنة 2005 م، ويتوقع أن يصل إلى 220 مليونا في سنة 2020، فيما يقدر حجم الداخلين الجدد في سوق العمل العربية بنحو 3 ملايين عامل سنويا، وتقدر حجم الأموال اللازمة لتوفير فرص عمل لهم 15 مليار دولار سنويا.

2 ـ غالبية العاطلين عن العمل من الداخلين الجدد في سوق العمل أي من الشباب، ويمثل هؤلاء تقريبا ثلاثة أرباع العاطلين عن العمل في دولة البحرين و 84 % في الكويت، وما يزيد على الثلثين في مصر والجزائر. أما معدلات البطالة بين الشباب نسبة إلى القوى العاملة الشابة فقد تجاوزت 60 % في مصر والأردن وسورية وفلسطين و 40 % في تونس والمغرب. فضلًا عن ذلك، فقد برزت منذ سنوات بطالة حملة الشهادات التعليمية، واستفحلت في العديد من الدول العربية، حيث تبلغ معدلاتها الضعفين في الأردن، وثلاثة أضعاف البطالة بين الأميين في الجزائر، وخمسة أضعاف في المغرب، وعشرة أضعاف في مصر. [1]

3 ـ تستحوذ دول اتحاد المغرب العربي على الجانب الأكبر من قوة العمل العربية بنسبة 37.8 % حيث يوجد بها حاليا 48.5 مليون عامل، من المتوقع زيادتها إلى 62 مليونا سنة 2015 م، ثم دول مصر والأردن واليمن والعراق، وبها 35.2 مليونا تصل إلى 45 مليونا سنة 2015 م بنسبة 27.7 %، ودول مجلس التعاون الخليجي، وبها 13.6 ملايين تصل سنة 2015 إلى 18.4 مليونا بنسبة 9.3 % من قوة العمل، فيما يتوزع الباقي، وهم.1 35 مليونا، على بقية الدول العربية، ومن المنتظر زيادتهم إلى 40 مليونا سنة 2015 م.

وتتفاوت معدلات البطالة من دولة عربية لأخرى، ففي الدول ذات الكثافة السكانية العالية، ترتفع حدة الظاهرة، حيث تبلغ 35 % في اليمن، و 25 % في العراق، و 18.7 % في السودان، و 15.7 % في الجزائر، و 10.3 % في مصر، و 8 % في سورية. وفي المقابل تنخفض في دول الخليج العربي ذات الكثافة السكانية المنخفضة ففي الكويت بلغت نسبة البطالة 2.2 % و تبلغ 2.4 % في الإمارات، و 3.2 % في قطر، أما سلطنة عمان فتبلغ 5.5 % [2] .

هذه الوضعية الصعبة التي تعيشها معظم الدول العربية، والمغاربية بصفة خاصة، ساهمت بشكل كبير في تعقيد مهمة مكاتب التشغيل والتوجيه العربية في التكفل بمتطلبات اليد العاملة الباحثة عن العمل، لاسيما شريحة الشباب المتخرج حديثًا من الجامعات ومعاهد التكوين المهني المتخصصة الداخلين لسوق العمل لأول مرة

تعتبر مسألة مكافحة البطالة بمثابة رهان حقيقي أمام الدولة، إذ تشكل المحور الرئيسي لكل إستراتيجية تنموية تهدف إلى حماية ودعم التماسك الاجتماعي، الشيء الذي جعلها تحتل المكانة البارزة ضمن الأولويات الوطنية، ولعل من بين أهم الإجراءات المتبعة لتحسين وضعية الشغل والتخفيف من حدة البطالة، تلك التي

(1) لمزيد من التفاصيل راجع: - باسم عبد الهادي حسن، البطالة في الاقتصاد العراقي: الأسباب والحلول الممكنة، المديرية العامة للإحصاء والأبحاث، العراق، 2010، ص 6

-بالقاسم العباس، حول صياغة إشكالية البطالة في الدول العربية، مجلة جسر التنمية، العدد (98) ، المعهد العربي للتخطيط، الكويت، 2010، ص ص 8 - 12.

(2) محمد شعبان، موقوتة العاطلين العرب ... قنابل، على الموقع التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت