تتعلق بالمخطط الوطني لمكافحة البطالة إضافة إلى المراهنة على القطاع الخاص لتحقيق ذلك. ومن أجل تدارك تدهور القدرة الشرائية نتيجة لانخفاض مستويات الدخل الحقيقية، وانعدامه بالنسبة للبطالين، تبنت الحكومة الجزائرية مجموعة من البرامج والإجراءات يمكن عرض أهمها في النقاط التالية: [1]
1 ـ نظام التأمين ضد البطالة: ويتمثل في إنشاء الصندوق الوطني للبطالة في الجزائر، والذي يشكل هيئة استقبال للحد من كارثة فقدان منصب العمل الناتج عن التسريح لأسباب اقتصادية. حيث يضمن هذا النظام دخلًا للعمال الذين يفقدون مناصب عملهم طوال مدة ثلاثة سنوات، ويبحث لهم عن مناصب عمل جديدة، بل أنه أيضا يقدم لهم مساعدات عن طريق القروض في خلق مؤسسات صغيرة ومتوسطة.
2 ـ ترقية العمل المستقل وتنمية وتطوير روح المبادرة: العمل على ترقية وتطوير العمل الحر أو المستقل، وتشجيع روح المبادرة التي يقوم بها بعض الشباب، من خلال خلق بعض الحرف أو الورشات الحرفية التي تدخل ضمن مجال تخصصهم المهني إما المكتسب عن طريق التكوين المهني، أو التمهين، حيث لا يحتاجون في ذلك سوى لمبالغ مالية صغيرة أو متوسطة لاقتناء بعض أدوات الإنتاج، أو المواد الخام المستعملة في المهنة أو الحرفة، أو بناء مقرات لممارسة نشاطهم، أو غير ذلك من الأهداف الأخرى المرتبطة بالنشاط. [2]
3 ـ الشبكة الاجتماعية: وذلك من خلال تخصيص إعانات وتعويضات مالية تهدف في مجملها إلى حماية وتدعيم الفئات الأكثر فقرا والأكثر تضررا نتيجة للقيود التي فرضها برنامج التعديل الهيكلي، نتيجة لهذا الاختلال ظهرت مفارقة كبيرة من حيث الأجور والمداخيل المتاحة، الشيء الذي أدى إلى تدهور القدرة الشرائية واتساع جيوب الفقر، الذي أصبح يمس أكثر من 25 % من الجزائريين. فبعد ما كان نصيب الفرد من الناتج الوطني الخام (PNB) 2880 دولار أمريكي سنويا لسنة 1987 م، انخفض بحوالي 50 % خلال عشرة سنوات، ليصبح 1556 دولار سنة 1997 م.
4 ـ الأنشطة ذات المنفعة العامة: يهدف هذا الإجراء إلى تقديم منح مالية لفئة البطالين مقابل القيام بأنشطة للصالح العام، وذلك بموافقة البنك العالمي، وقد قدر الغلاف المالي لهذا البرنامج 22.000 مليار دج استفاد منها 1.515.000 شخص للفترة 1995 - 1998 [3]
5 ـ المنحة الجزافية للتضامن: يتم تقديم منح مالية تتراوح من 600 إلى 1200 دج شهريا للفئات عديمة الدخل بسبب عدم القدرة على العمل، وقد استفاد من هذا الإيراد 933.351 شخص، ليرتفع هذا العدد إلى 1000.000 شخص سنة 1998 م.
6 ـ برامج عقود ما قبل التشغيل: يوجه هذا البرنامج لخريجي الجامعات والمعاهد قصد إدماجهم في سوق العمل بشكل يتلاءم مع مؤهلاتهم وقدراتهم التعليمية، وذلك لمدة أقصاها سنتين مقابل تعويض مالي يتراوح بين 4500 إلى 12000 دج، على الرغم من أهمية هذا البرنامج في امتصاص البطالة ولو بشكل مؤقت إلا أن بعض الشباب يفضل التعطل على العمل بسبب انخفاض قيمة التعويضات مقارنة بالمستوى المعيشي.
7 ـ جهاز الإدماج المهني: يهدف هذا البرنامج إلى إدماج الشباب في الحياة المهنية، إذ تم تطبيقه منذ 1990 م، حيث استفاد منه قرابة 332.000 شاب، للفترة 94 - 95 لمدة 06 أشهر في المتوسط موزعون على مختلف القطاعات الاقتصادية خاصة الإدارة والبناء والأشغال العمومية تقريبا، أما بالنسبة للفترة 95 - 98 فقد انتقل عدد المدمجين من 141586 شاب سنة 1995 م إلى 152.900 شاب سنة 1998 م.
(1) مقدم عبيرات، ميلود زيد الخير، مشكلة البطالة في الفكر الاقتصادي مع الإشارة إلى برامج الإصلاح الاقتصادي في الجزائر، الندوة العربية حول البطالة، أسبابها، معالجتها وأثرها على المجتمع، المنعقد بكلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة البليدة، الجزائر 25 - 27 أفريل 2006، ص ص 17 - 18.
(2) أحمية سليمان، مرجع سابق، ص ص 7 - 8.