أرتبطت البوادر الاوليه في الاهتمام بالمعرفه في الثقافه الغربيه الى الاغريق اي الكمائيون"Aicmaeon"والامبيدوكليين"Empedocles"والديمكريتوس ... Democritus""كما أصبحت"المعرفه"كلمه طنانه في هذه الايام. ويستعمل المجتمع المعرفي غالبا للتأكد على أهمية المعرفه، وتجاوز ذلك الاهتمام الى أقامة دورا رئيسيا للمعرفه في المجتمع المعرفي، علما بأن الدلائل الاولى على هذا التحول كانت يشير الى ثمانيات القرن العشرين.
وبسبب أصوات"ثورة المعرفه"التي أدت نتأئجها الى النمو السريع في المعلوماتيه وتكنولوجيا الاتصالات الذي قاد الى مفهوم العولمه وأخذت التنميه الاقتصاديه حصتها في هذا العالم الواسع.
جاء أسهام الباحثون في التمييز بين الشركات التي تستند الى المعرفه والشركات التي تعتمد راس المال، أمثال براهالد و هامل"Prahaled and Hamel"، رايخ Reick""، داركر""Drucker، مما أثار أستهلاك مفهوم العامل المعرفي (3) .
تغير موقع أنتاج المعرفه""Knowledge Worker بشكل كبير على مدى العقود الماضيه فلم يعد أن يقتصر على مؤسسات البحث والتعليم بل أصبح أيضا في المنظمات والشركات. وما أحتواه من تغييرات سريعه في تشكيل المعرفه عملية تفاعل ذات توجيهات عمليه بين الناس على أختلاف خلفياتهم ومفاهيم المتعلقه بمجالات عملهم، وما نريد تأكيده هنا أن قلة المعرفه وعدم تراكميتها"Accumulative"ومواصلتها تؤدي الى ضعف القدره الانتاجيه وتضاؤل فرص التنميه.
ونظر سولا"Solow"الى المعرفه البشريه في النموالاقتصادي (4) ، وأعتبر رومير Romer )) المعرفه الشكل الاساس الى راس المال، وأفترض المعرفه هي المحرك الاقتصادي وخلق الثروه (5) .
وقد الزمت معطيات أهداف بعض الشركات والمنظمات في المملكه المتحده في تطوير مشاريعها الانتاجيه / الخدميه السعي نحو تحويل المعرفه الى قيم أقتصاديه. وما يسفر عن ذلك من أكتشاف فكره سعي لها باكندروف"Packendroff"في أمكانية الخروج من المفهوم التقليدي للمشروع كأداة على أنه مجموعة من العناصر حسب مفهوم نظرية النظم ذات التركبيه المجتمعه التي تمثل الكل الى المفهوم الذي يؤكد على أن المشروعات عباره عن منظومات مؤقته"Temporary Organization"كما يوضحه الجدول رقم (1) ويشاطره في هذا الرأي ويك"weick"الذي يعرض بأن تعديل الافتراضات"Alternative Assumptions"يتضمن دراسة المشروع أستنادا الى المفاهيم الفرديه وليس الى الملامح الهيكليه للمشروع (6) .
تشكل فكرة الجدول أحد العناصر الجوهريه العقلانيه لنظرية المشروع. وقد ظل جيمس جي James G""لسنوات عديده واحدا من أهم المعارضين لهذا الانموذج العقلاني بأعتبار أن أفكاره يمكن أن تكون كنوع من التحول.
لقد كان الاعتقاد السائد سابقا بأن العقلانيه الوسيله"Instrumental Rationality" (الذرائعيه) تنطوي على أهمية كبيره في تفسير قيم الظواهر الا أن الاستعمال المتزايد للمعرفه يحول الانتباه نحو أدارة المشروع وفقا لمنظورالعقلانيه الاجرائيه"Procedural Rationality"أكثر فاعلية في تفسير الظواهر ضمن عالم أخذ يطبق المعرفه وهو يركز على البيانات والمعلومات التي من خلالها يتم خلق مجال معلوماتي"Information Space" (7) .