شكل الاردن أحد الدول العربيه الاوفر حظا في تحليل معالم الاقتصاديه المتوقعه مستقبلا وربما كانت بوادر فكر الاقتصاد المعرفي أكثر أقترابا وواقع فعل متحقق له، تجلى في التصوارات الاستراتجيه التي مثلت في عقول القاده الذين حولوا قيادة أجهزة الدول ومؤسساتها الى تحسين علاقاتها الاقتصاديه، وهذا لم يحصل بنفس الاندفاع في بعض الدول الاخرى أذ بقيت تتلكأ، وتمثلت فترة ما بعد عام (1995) من أسؤ الفترات الصعبه التي واجهتها هذه الدول ويعود السبب الى بروز تحديات البيئه بخاصة الاقتصاديه تمثلت بتدهور في حركة أستخدام السيوله (تداول العمله) ، والاهتمام المحدود بالتبادل التجاري وحرية رأسمال، وضعف مشاركة المرأه في القوى العامله، وتدني فاعلية نظم الرقابه على الفساد والقيود الكمركيه.
وقد الزمت معطيات التطور الحاصل في الاقتصاد المعرفي أدارة هذه المؤسسات التعامل مع هذا المضمون الكبير لكونه أحد عوامل التفوق المهمه في الاقتصاد المعرفي لان الغياب عنه قد تكون عقباه كبير على قدرتها على التكيف والبقاء في دنيا الاعمال وتحد من فرص لحاقها بالركب الاقتصادي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين وما رافقها من معضلات أستراتيجيه تشكل عوامل مثيره للعقل الاقتصاد الاداري.
لقد تنبه الاردن الى هذه المواجهه وقاد حملة أستراتيجيه وطنيه التي دعمها ملك البلاد كانت تمثل من أهم القضايا الاساسيه قاعدة أنطلاق الى مرتكزات متقدمه على واقع حال كثير من الدول لتصف أفاق المستقبل وأمكانيات أستثمار الابداع من أجل أحداث تجديد في البناء الاردني رسالة وأهدافا وقيادة وتتمثل هذه المرتكزات بالاتي:
1.التوجه نحو وضع أطر عمل منظم لمؤسسات الدوله في مجالات العقارات، البرامج المتقدمه، الرأسمال، تنمية مصادر البشريه، انسجاما مع تقرير اليونسكو عام (2002) بشأن تنمية الموارد البشريه العربيه، فضلا على التوجهات الداعمه في أنتاج وتصدير النكنولوجيا لسنوات العشر القادمه كأحد أهم المرتكزات الفعاله في أقتصاديات الركب العالم في هذا العصر.
2.التوجه نحو سياسة متنوعة الاشكال من المشاركات السياسيه، أكثر ديمقراطيه، الانتخابيه، أكثر حوارات ومناقشات سياسيه، أكثر أستقلاليه للمنظمات الغير حكوميه، تطويروحرية أكبر للاعلام والشفافيه الاعلاميه.
3.اعادة تشكيلية بناء الاقتصاد المؤسساتي المعتمد على جوانب التعليم والثقافه، نظم التدريب، الاتصالات، القانون، نظم تنمية الموارد البشريه، (وهذا ماتم الاشاره اليه سابقا) .
4.التوجه نحو تفعيل المناخ الاستثماري والتمويلي منها ماهو مرتبط في أضافة أو تعديل الهيكليه القانونيه أو النظميه بما يتلاءم مع التطورات البيئه بهذا الاتجاه وتوسيع نطاق السلطه وربطها بالاهداف الستراتيجيه للمملكه.
5.التوجه نحو خصخصة بعض القطاعات الخدميه كالنقل والموصلات والاتصالات مما حقق دفع كبير بأتجاه التنميه الاقتصاديه متمثلة بدوره في توجيه المؤسسات الداعمه لتحديد علاقتها مع بنية الاعمال.
أن المرتكزات الانفة الذكر هي المحطه المهمه التي نقف عندها لنجد الاجابه على التساؤل الثالث والرابع اللذان تضمنتهما هذه الدراسه في بوابتها مفادهما"ماهو نوع البناء الصناعي والخدمي والهيكلي الذي يكون أكثر تلاءما لمتطلبات ذلك التوجه الاقتصادي؟"و"كيف يمكن ان نعمل من أجل أن نتقدم في بناء المؤسسات الاردنيه الحاليه لبحث وتحقيق رغبة الدوله نحو تنميه أقتصاديه موجه على أن يقع ذلك ضمن المايير الاجتماعيه والمهنيه؟"، علاوة على أن هذه المرتكزات توضح واقع التعرف على الاتجاهات الاستراتيجيه في الاقتصاد المعرفي للاردن وهذا ما تناولته منهجية البحث ضمن فقرة أهمية هذه الدراسه وأهدافها.
ولاجل ذلك تبع الاردن توصيات وموديلات اوربيه ساعدته على تطوير عمل شركات الاستثمار عامة وبخاصة شركات الاسهم وما تم أقراره بتطوير منطقة العقبه بهدف أستثماري