الصفحة 15 من 27

والافاده هذه المهارات لتشخيص وتقييم المشاكل خاصة في ظل التغيير المستمر مع معطيات البيئه، الامر الذي يتطلب الفحص الدقيق (Scanning) للبيئه، وقد تعتمد المنظمات العربيه على القوه المحتمله في الاستعدادات والمهارات الحاليه والاجنبيه لكي تتمكن من تصور أستراتيجياتها (( 23.

لقد أعتبرت ولمده طويله عملية نقل وأكتساب المهارات الاجنبيه وسيله من شأنها أن تضمن النمو الاقتصادي للدول الناميه والعربية خاصة، ولقد كان ينتظر أن تنصب العملية في المرحله الاولى على توفير البنيه التحتيه التي من شأنها تسمح بأدخال المستجدات التكنولوجيه بفضل العمل المشترك للدول الصناعيه التي عليها نقل المعرفه والمهاره البشريه، أن ما حدث في الواقع هو ظهور التبعيه التكنولوجيه، الامر الذي يتطلب الاعتماد على المهاره المحليه وتقليل من شأن العماله الاجنبيه وفق عدد من الوصايا الاتيه:

1.تطوير مجموعات من العمال المحليين وأختيار مناطق مناسبه للتدريب وفق توفير شروط معيشيه تتلاءم ومستواهم التكويني.

2.وضع خطط أستثماريه في كيفية استثمار وجذب العماله لتعزيز وتصميم بل نجاح برامج التدريب مع التركيز على المناطق التجاريه ذات العلاقه بهذا الصدد.

3.فضلا على ذلك الاهتمام بالقيمه الاقتصاديه لرجال المهاره، حتى مع وضع تشريعات تهدف الى الحد من هجرتها، ولقد حاولت تجربة توكتن"TOKTEN"التي أنشأها برنامج الامم المتحده للتنميه"UNDP"أيجاد حل لهذه المشكله من خلال مساهمة مجموعة من المختصين والمهره من الدول الناميه والمستقرين في الخارج ليتم الاعتماد عليهم في المساهمه في عملية التنميه.

وبخصوص بعض الاقطار التي حاولت الاحاطه بل الاهتمام والافاده من الكفاءات الماهره وأنعكاس ذلك على مستويات وثمار التنميه، ومن بين تلك الاقطار الاردن الذي تنوعت نشاطاته وتمكن من تأسيس وأنشاء مراكز لتدريب الفنيين وأستخدام أجهزة ومعدات ساعدت كثيرا العماله على أقتناء المعرفه المهنيه ورفع مستوى التأهيل وأيجاد قاعدة عريضه من المشتغلين.

الا أن هذا لايمنع من التأكيد هنا على الفهم الناقص بهذا المجال، ولاجل ذلك ورفع مستوى المهاره المهنيه وتطويرها في الاردن أن تتوافر المستلزمات الاسايه الاتيه:

1.تهيئة البنيه البدنيه المناسبه للعماله.

2.تحديد أساليب عمل ملاءمه.

3.وضع نظم أجور معتدله.

4.وضع نظم للتمييز والتقدير وأعتبارها شعار العمل.

5.محفظة معلومات عن سيرة حياة العمال.

أننا نجد أن هذه المستلزمات يفترض أن تؤخذ بأطار شامل على صعيد المؤسسات الاردنيه من جانب ومن جانب أخر يفترض أيضا الاسراع في القيام بالاجراءات المهمه لعمل هذه المستلزمات لغرض مواكبة التطورات الحاصله في عصرالاقتصاد المعرفي.

ثالثا: الثقافه والتعليم: Education and Learning

لقد شهد العالم المعاصر تطورات تقودها الدول المتقدمه- مالكة التكنولوجيه- في أطار المحاولات الدوؤبه لعولمة الثقافه والتعليم وسائر مكونات المنظومه الحضاريه التي تحتفظ بأستقلال نسبي خارج دوائر وقيم السوق العالميه. ففي مجال التعليم لقد أوصى"Latham"بأعادة تنظيم عمليات البناء في بلدان التي تعاني من نقص في المهنيه (( 24، ودعم ذلك Egan"""حينما أوصى التوجه نحو موديلات ونماذج معماريه ودراسات هندسيه وفنيه لتطوير وتنمية مختلف المهارات متعددة الاغراض في مجال البناء والتشييد"(25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت