وأصبح الاقتصاد المبني على المعرفه أمرا حتميا للاستراتيجيون لما يحتله من دور في توفير فرص عمل وتحسين الاداء وخلق وتطوير سريع لديناميكية التغيير وحالات عدم التاكد والاضطراب البيئي وطرح نماذج معدله لحل المشاكل معقده.
وبهذا الخصوص أكد هوكتون"Houghton"و شاين"Sheehan"وهم من مفكرين الاقتصاد المعرفي أن تصبح المنظمات"منظمات تعلم Learning"Origination"وعليها أن تتكيف مع التكنولوجيه الجديده ومسك فرص مهمه وتمكنها من خلق أتصالا معرفيا عبر شبكات تربط الانشطه الداخليه بعضها البعض لمؤسساتها سعيا الى تشكيل نظم كفؤ للابداع. ... وأكد بهذا السياق على الولاء الاداري ومساهمة الفرد العامل في هذه المنظمات ودعم المعرفه المطلوبه وصياغة الهيكليه الهرميه في شبكات العمل من أجل مواكبة سرعة التغيير من خلال ما يكتسبه الافراد والمنظمات من مهاره وخبره وتعلم عن طريق الاكتساب والاحتفاظ."
لقد تأطرت مجموعة أتجاهات ضمن هذا السياق تستند الى وفق الصيغه التي ينبغي أن تحققها المؤسسات والمنظمات أو حتى الافراد أسهمت في تحديد عوامل التفوق التوجه نحو الاقتصاد المعرفي.
فقد وجدنا جهود كبيره بذلت في أتجاه"التعليم والثقافه"من أجل خفض نسبة الاميه وبناء نوعية ثقافيه أكثر تطورا وتحسنا في مستويات القوى العامله لتقابل الاحتياجات الاقتصاديه، وخير مثال على ذلك , التحول الايرلندي، نحو الاقتصاد المعرفي يعود بالدرجه الاولى الى الاستثمار الجيد في أطر التعليم وأطر العمل بجانب الاستثمار في قطاع ICT ، أذ مثلت نسبة الاستثمار الى (20%) من GDP (أجمالي الانتاج المحلي) Gross Domestic Product للسنوات 1995 - 2003، وأصبحت واحدة من أكثر الدول في أوربا تعتمد على المعرفه كأساس يبنى عليه الاقتصاد وثاني أكبر مصدر الى البرمجيات (11) .
وكذلك الحال الاتجاه نحو"الاطر المؤسساتيه"التي ساهمت في ظل الاقتصاد المعرفي في زيادة مستوى الاستثمار الاجنبي، وفي أطار ذلك يشير قولا مفاده"لكي يكون الاقتصاد المعرفي أكثر أقتصاديا وبنية للمجتمع يجب أن يتعامل ويتكيف مع البيئات داخليا مما يتطلب عملا في أعادة تشكيلة الهيكليه في كافة السياسات الماليه، التجاريه، سوق العمل، وخارجيا نحو الانفتاح الاقتصادي خاصة بعد أن حطت بعض البلدان ضمن مفهوم التجاره العالميه"(( 12.
أن الرد الفعلي"للتعليم والثقافه"وصياغة"أطر عمل مؤسساتيه مرنه"المذكور اعلاه، يجاريها التطور الذي حصل في النوعيه ومقاييسها هو الذي قاد مدراء الاعمال الى التفكير نحو أتجاه اخر متمثل ب"ديناميكية المناخ الابداعي"، ويمكننا أن نتلمس حقيقة تنص"بأن المعرفه والابداع تطبيقات ذات شأن ملموس في تحقيق مسلكا محسن للتكنولوجيا وهما القوى المحركه للتنميه الاجتماعيه فضلا على انها ولدت أنفجارات المعرفه وتكنولوجيه الاتصالات"، وهذه التنمويات هي التي دعت الى أعادة تجديد وبناء الوحدات المؤسساتيه، وهذا ما حصل في الهند، الميل نحو تطوير أستراتيجيات بحيث أصبحت المعرفه القوه الاساسيه في خططها التي عملت على تقليل الاميه الى جانب تطلعاتها الخاصه بتوسيع شبكات التكنولوجيه في مؤسساتها وأصبحت واحدة من المجالات المهمه في التدريب والبحث.
أن العالم الان في حركه بأتجاه زيادة وتوسيع مراكز البحث والتطوير كأحد المراكز المهمه الاساسيه للمعرفه، الذي أسهم بشكل أيجابي وفعال في تطوير البنيه التحتيه للمعلوماتيه وظهور تكنولوجيا المعلومات الذي قد أنعكست أيجابيا الى حد ما على الاقتصاديات المتقدمه.
وبالوقت الذي تمثلت به هذه الاتجاهات من أهم التحديات تطلعا منظما لتطوير نوعية المعيشه في الاقتصاديات المتقدمه فالحاجه هنا تتطلب وعي مدراء الاداره الى عوامل تفوق مهمه تمثل رؤيا تساعد بناء الثقه لدفع التنميه الى الامام لتسهيل قوى ذات وساطه داخل المؤسسات الدوله.
وهناك من حكومات وضمن مدخل الاقتصاد المعرفي أن لعبت دورا كبير في مد مؤسساتها بأطر عمل أساسيه تشجع عملية الاستثمار المعرفي مساندة للابداع وخلق تكنولوجيا جديده وأعتقادها أن مفهوم التنميه ينطوي على ضرورة الوعي بهذا الاتجاه بعد أن واجهت عبر عقود