الصفحة 12 من 46

أهل السنة يرضى أن يشابههم، أو أن ينتسب إليهم، أو أن يكون مثلهم في أي شيء.

وهؤلاء الرافضة -بمناسبة ذكرهم- شبهتهم في ترك الجمعة والجماعات، أن هذه العبادات لا تصح إلا خلف الإمام الحق الوصي، ولما كان الأئمة موجودين كانوا مستضعفين، ولم يكونوا حاكمين ولا ظاهرين، فمن بعد الحسن رضي الله تعالى عنه ما بقي لهم إمام ظاهر موجود، يحكم الأمة، فلما اختفى الإمام في السرداب ولم يوجد للأمة إمام إذًا تترك الأمة الجمعة والجماعة والأعياد حتى يظهر الإمام، فربطوا هذه العبادات -كشأنهم في أكثر عباداتهم- بوجود الإمام المعصوم، الذي هو الوصي الذي تم اختياره وترشيحه، أو خلافته، وإمامته من الله -كما يزعمون- ولهذا فصلاة الجمعة عند الرافضة إنما استحبها بعض أئمتهم، وقال بعضهم: إنما تصلي من أجل المصلحة حتى يجتمع الناس فقط، ولكن لا يدينون الله تعالى بها على أنها فرض عين، كما يفعل أهل السنة والجماعة.

والمقصود بقوله: '' فإن كان الإمام مستورًا لم يظهر منه بدعة، ولا فجور، صُلِّي خلفه باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم من أئمة المسلمين ''.

ثم أوضح ذلك فقال: ''ولم يقل أحدٌ من الأئمة إنه لا تجوز الصلاة إلا خلف من علم باطن أمره'' أما الخوارج فإنهم كانوا يمتحنون الناس حتى إنهم يتلقونهم في الطرقات، فإذا لقوا أحدًا امتحنوه: ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت