وهنا نأتي إلى قضية تاريخية، وهو أن بعض الناس كانوا يرون أن الصلاة لا تصح، وهي الطائفة المسماة بالمرازقة، وهي في الحقيقة فرقة صوفية، لكن كانت قريبة إلى السنة، وهم أتباع أبي عمرو بن مرزوق، وهذه الطائفة لها ذكر في التأريخ، حيث كانأبو عمرو عثمان بن مرزوق من الدعاة، ومربٍ من المربين، جمع حوله أتباعًا كثيرين، وكان يعيش في ظل الدولة الباطنية التي تسمى الفاطمية -على كفرها وضلالها- فكان لا بد للدعاة والعلماء أن يجمعوا الناس حولهم، ليبقى لأهل السنة وجود وشوكة وقوة، فوجد مثل هؤلاء الدعاة الذي جمعوا حولهم بعض الأتباع، ومنهم أبو عمرو عثمان بن مرزوق وكان مشهورًا بالصلاح والعبادة عند الناس، فاجتمع حوله كثير من الناس، على ما في منهجه من خلل وتصوف.
والمهم أنهم اجتمعوا فكأنأبا عمرو بن مرزوق استند إلى ما نقل عن الإمام أحمد في هذا الشأن، وهو التحري خلف من يصلى خلفه، فرأى أنهم يعيشون في ظل دولة باطنية زنادقة ملاحدة، فماذا حصل؟