يقول: ''ولما قدم أبو عمرو عثمان بن مرزوق إلى ديار مصر، وكان ملوكها في ذلك الزمان مظهرين للتشيع؛ وكانوا باطنية ملاحدة، وكان بسبب ذلك قد كثرت البدع، وظهرت في الديار المصرية، أمر أصحابه ألا يصلوا إلا خلف من يعرفونه''.
فقال لهم: انتبهوا، هؤلاء باطنية، وأئمتهم باطنية.
وكانوا -عياذًا بالله- يقولون: من لعن وسب؛ فله كيلة وإردب، أي أنهم كانوا يتعبدون بشتم ولعن الشيخينأبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، وكانوا من فوق المنابر يلعنون، فقالوا: كيف نصلي خلف إمام يلعن أبا بكر وعمر؟! مع أنه قد لا يلعنهم أو قد يلعنهم تقية لأن الدولة فرضت ذلك عليهم، وهذه من الفتن -نعوذ بالله- كما يقولون: فتنة عمياء، فقال لهم: لا تصلوا إلا خلف من تعرفون عقيدته، وأنه بريء من هذه البدعة، ومن هذه الضلالات.
يقول: شَيْخ الإِسْلامِ رحمه الله: ''ثم بعد موته فتحها ملوك السنة مثل صلاح الدين، وظهرت فيها كلمة السنة المخالفة للرافضة، ثم صار العلم والسنة يكثر بها ويظهر''.
لكن مع ذلك بقيت طائفة المرازقة على القاعدة أيام الشيخ.
وهذه مشكلة كثير من الدعوات الإسلامية مع الأسف الشديد، فما يؤصله الشيخ يبقون عليه، مع أنه قد تغيرت الأحوال وتطورت من