قال: '' والخوارج هم أول من كفَّر المسلمين، يُكفّرون بالذنوب، ويكفرون من خالفهم في بدعتهم، ويستحلون دمه وماله'' فهذا جانب، والجانب الآخر أنها أيضًا أول بدعة، وأول فرقة حدثت في الإسلام، ومعها قرينتها الرافضة الشيعة.
هذه الصفات نأتي بها مفصلة.
يقول: '' وهذه حال أهل البدع '' فيضع رحمه الله معلمًا بين أهل السنة وبين أهل البدعة في التعامل، يقول: ''وهذه حال أهل البدع، يبتدعون بدعة، ويكفرون من خالفهم فيها'' فهم الذين وضعوها، ومن خالفهم فيها كفروه، ولهذا لا توجد طائفة من طوائف أهل البدع إلا وتتفرق وتتمزق إلى طوائف وفئات أخرى، لأن الذي أباح للأول أن يؤسس بدعة، ثم يجمع الناس عليها، ويوالي ويعادي فيها، قد يوجد عند رجل آخر، فيؤسس بدعةً جديدة ثم يوالي ويعادي فيها، فَلِمَ كان حقًا للأول، وليس حقًا لمن بعده؟!
ومن هنا تفرقت الرافضة فرقًا كثيرة، وتفرقت الخوارج فرقًا كثيرة، وتفرقت الصوفية إلى طرق كثيرة، وهذه هي السبل التي نهى الله تبارك وتعالى عن اتباعها.