الصفحة 19 من 46

الإسلام ويدعونه، وعلى أهل السنة في هذه الحالة أن يصلوا وحدهم إن استطاعوا، فإن لم يستطيعوا كأن تكون الغلبة لأهل الشر، فيصلون من غير جمعة ولا جماعة، فلو كان واحدًا فإنه يصلي وحده، أو متفرقين صلوا فرادى فإنه لا يجب عليهم في هذه الحالة أن يصلوا خلفهم؛ لأن صلاتهم باطلة.

والقاعدة تقول: من كانت صلاته باطلة في ذاتها فصلاة المأموم خلفه باطلة، فلا يجوز له أن يصلي خلفه، وبطلانها؛ لأن البدعة مكفرة حيث أن هذا باطني أو مشرك مظهر للشرك الأكبر علانية، فهؤلاء لا يجوز الصلاة خلفهم، ولا تصح.

الصنف الثاني: وهي مدن أهل السنة، أي: المدن أو الأمصار التي يغلب عليها أهل السنة وتظهر السنة فيها، وهذه هي التي فصّل القول فيها ها هنا، وسيتعرض لها -وقد ذكرنا بعضًا منها- وهو أنك تصلي خلف الأئمة جميعًا، ولا تقول: هذا لا أعرفه حتى تتيقن أنه من غير أهل السنة، بل لا بد أن يكون لك يقين أن هذا الإمام فيه بدعة مكفرة تنقله عن الدين، أما غير ذلك فالأصل هو صحة الصلاة خلفه، وإن كان فاجرًا، وإن كان صاحب بدعة -كما ذكرنا من قبل- ولم يمكن الصلاة خلف غيره، ولو كان صاحب بدعة وأمكن الصلاة خلف غيره فهذا يترك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت