الصفحة 20 من 46

أما الحالة الثالثة: إذا كان البلد أو المصر مختلطًا من أهل سنة ومن غيره من البدع، ففي هذه الحالة يكون الأصل هو التحري، كما لو كان بلدًا نصف سكانه من الروافض أو الخوارج، والنصف الآخر من أهل السنة، فيجب على أهل السنة أن يتحروا ولا يصلوا إلا خلف من كان إمامًا مثلهم من أهل السنة.

ثم يقول رحمه الله: ''فالصلاة خلف المستور جائزة باتفاق علماء المسلمين، ومن قال: إن الصلاة محرمة أو باطلة خلف من لا يعرف حاله، فقد خالف إجماع أهل السنة والجماعة '' وهنا ننبه إلى مسألة هامة: وهي أن حكم الصلاة خلفه مثلها -أيضًا- حكم الصلاة عليه، فأي جنازة تقدم في مصر من أمصار المسلمين فالأصل أنه يصلى عليه، إذا كان في مصر غلبت السنة عليه، أو لم يعلم يقينًا أن هذا الرجل من الفرق -أو من الناس- المرتدين، فإن علمت حاله يقينًا أنه مرتد؛ فلا يجوز أن تصلي عليه.

وهذه ينشأ عنها قضية أخرى، وهي: إذا علمت أنه مرتد ولا يجوز لي أن أصلي عليه، فهل يجب عليَّ أن أقول للناس: لا تصلوا عليه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت