الصفحة 15 من 46

إزالته ما أمكن، وسوف نفصل -إن شاء الله- أنواع البلاد عندما نتحدث بعد قليل.

ثم يقول: ''وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وأحمد ومالك وغيرهم من أئمة أهل السنة بلا خلاف عندهم، وكان بعض الناس إذا كثرت الأهواء يحب ألا يصلي إلا خلف من يعرفه على سبيل الاستحباب، كما نقل ذلك عن أحمد أنه ذكر ذلك لمن سأله، ولم يقل أحمد إنه لا تصح الصلاة إلا خلف من أعرف حاله''.

فمثلًا: هناك إنسان تعرفه أنه من أهل السنة، وآخر تعرف حاله أنه من أهل البدعة، وهناك إنسان مستور لا تعرف حاله، لا من أهل السنة ولا من أهل البدعة.

فهذا المستور قلنا: بالاتفاق تصح الصلاة خلفه، وأيضًا من يعلم أنه من أهل السنة فبالاتفاق تصح الصلاة خلفه، بل على استحباب أو وجوب ذلك، بحسب الظروف والأحوال، أما هذا الذي يعرف أنه مبتدع، فهذا الذي فيه التفصيل:

فالإمام أحمد رحمه الله استحب لمن سأله ألا يصلي إلا خلف من يعرف حاله، ولكن هذا في حالة كثرة الأهواء والضلالات، فهو يحثه على أن يتحرى في ذلك، وهذه المسألة منقولة عن الإمام أحمد رحمه الله على سبيل الاستحباب، ومعنى ذلك أن الصلاة لا تبطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت