فكيف يقتصر على نفسه هو ولم ينه غيره؟ وذلك لأن هذا الأمر فيه سعة، فصلاتك عليه أنت تؤجر عليها لأنك صليت وامتثلت أمر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا تعني صلاتك عليه: شهادتك له بالإيمان.
وحتى لو شهدت له وقلت: هذا رجل مؤمن -مثلًا- مع أنه رجل باطني مرتد، أو رافضي وأنت شهدت أنه مؤمن على ما ظهر لك فإن الله لا يؤاخذك على ذلك! وسيأتي المصنف بالشواهد الكثيرة.
والشاهد أن الصلاة صحيحة خلف مستور الحال، وكذا الصلاة عليه.
بل ذهب الأئمة في كتب الفقه إلى أبعد من ذلك، كما في المغني والمجموع للنووي أنه لو قتل في المعركة واختلط أموات الكفار بشهداء المسلمين، قال بعض العلماء: يغسل الجميع ويكفن الجميع، ويصلى على الجميع، وقيل: يصلى عليهم واحدًا واحدًا، قالوا: وذلك تغليبًا لجانب الإسلام.
والكلام معروف في أن الشهداء لا يصلى عليهم، لكن قد يكون قتال فتنة، وقد يكون دمارًا أو زلزالًا.
المهم إذا قتل مجموعة، واختلطت جثث الكفار بجثث المسلمين في غرق أو حريق أو أي شيء آخر.