الصفحة 27 من 46

وما أشبهها، وإذا بهذا القول موافق لما تقوله المعتزلة، أو لما يقوله نفاة الصفات أو غيرهم.

فنقول: هذا السني الذي هو من أهل السنة في منهجه وفي دعوته، ولكن أخطأ فوافق أهل البدعة لا يخرج من أهل السنة، ولا يؤاخذ، وهو الذي جاءت الآية والأحاديث فيه أنه لا يؤاخذ، لكن لا يتابع ولا يقر على ذلك.

وهذه مسألة أخرى، فهو لا يقر على خطئه، ولا يقال: لا أحد يرد عليه، أو يبين خطأه، ومن ذلك أن أهل السنة والجماعة مجمعون على أن الإيمان قول وعمل، ومرجئة الفقهاء قالوا: إن الإيمان هو التصديق والإقرار باللسان، وأن الأعمال لوازم وثمرات ولا تدخل في حقيقته، فلا يخرجهم ذلك من الملة، ولا يجوز أن يكفروا به .. وهكذا.

وقد يخطئ مخطئ من أهل السنة فيجتهد فيقرّب بين وجهتي النظر، أو يرجح مذهب الفقهاء ويكون مخطئًا، ولا يقال عنه إلا أنه مخطئ، ويرد عليه، ويرد إلى الحق حسب الحكمة، ومراعاة الضوابط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت