تعتبر الضريبة أداة فعالة في يد الدولة فبالإضافة إلى السيادة التي تمنحها هذه الوسيلة للدولة بتبنيها سياسات جبائية وفق ما تراه مناسبا لسياساتها و بطرق مختلفة عن غيرها من الدول، فان الضريبة تبقى موردا أساسيا من موارد الدولة التي تستعملها لتغطية مختلف نفقاتها.
كما تلعب هذه الضريبة دور في تحقيق التوازن الاقتصادي و تحقيق الرفاهية و الازدهار للدولة و التكفل بالاستثمارات و الخدمات التي توفرها الدولة لمواطنيها من مدارس و جامعات و مستشفيات، بل تتعدى الضريبة هذه المهمة بان توجه الاستهلاك داخل البلاد لما تراه في صالح سكانها وسياساتها، ولهذا كانت الاقتطاعات الجبائية المفروضة على ملكية الأشخاص إجباريا بدون مقابل.
كما تحاول الدول أن تكيف سياساتها الجبائية وفق المتطلبات الاقتصادية التي تعيشها و يتطلبها الوضع الاقتصادي العالمي، و من هنا حاولت بعض الدول كالجزائر تطبيق مجموعة من الإصلاحات لخلق نوع من التوازن و الاستقرار الاقتصادي و التخلص من التبعية للنظام الجبائي الفرنسي الموروث عن الحقبة الاستعمارية.
ولهذا كانت السياسة الجبائية للدولة المرآة العاكسة لتطلعات هذه الدولة و وضعها الاقتصادي ومدى ازدهار النشاط الاقتصادي داخلها و هل تتحكم في مختلف الأمور المتعلقة بهذه السياسة؟.
و من اجل ذلك قمنا في هذا البحث إجراء مقارنة بين النظام الجبائي الجزائري و النظام الجبائي الكندي لمعرفة خصائص و أنواع الضرائب المكونة لكل نظام، ما هي اوجه التشابه و الاختلاف بين النظامين؟ ومن ثم الوصول لاختيار افضل نظام.
اختيارنا لدولة كندا راجع لعدة أسباب منها: ... -كون كندا من الدول التي أجرت تعديلات مختلفة على نظامها الجبائي.
-اتباع كندا النظام الفيدرالي في الضرائب و من خلال المقارنة نتمكن من معرفة النظام الأحسن
-فرنكوفونية مقاطعة QUEBEC مما يسهل عملية البحث.
و قد تمت معالجة هذا البحث في ثلاثة مباحث الأول يتعلق بالنظام الجبائي الجزائري تناولنا فيه أولا أسباب و دوافع الإصلاح الجبائي ثم تكلمنا عن أهم الضرائب المكونة للنظام (المباشرة وغير المباشرة)