فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 37

وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا (أعدل الأمم وأخيرها في كل أمور الدين، وَسَطًا في الأنبياء بيْن من غُلا فيهم كالنصارى وبين من جفاهم كاليهود، أما المسلمون فقد آمنوا بهم كلهم على الوجه اللائق بذلك، ووسطًا في الشريعة، لا تشديدات اليهود وأحبارهم، ولا تهاون النصارى، ووسطًا في باب الطهارة والمطعام، لا كاليهود الذين لا تصح لهم صلاة إلا في بيعهم وكَنَائِسهم، ولا يطهرهم الماء من النجاسات، وقد حُرِّمت عليهم الطيبات عقوبة لهم، ولا كالنصارى الذين لا يُنَجِّسون شيئًا ولا يحرِّمون شيئًا، بل أباحوا ما دَبَّ وَدَرَج، فلهذه الأمة من الدين أكمله، ومن الأخلاق أجَلَّها، ومن الأعمال أفضلها) . لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ (بسبب عدالتهم وحكمهم بالقسط، فَيحْكُمُون على الناس من سائر أهل الأديان، ومن ذلك ما يكون يوم القيامة إذا سأل الله تعالى المرسلين عن تَبْلِيغهم، والأمم المكذبة عن ذلك فأنكروا أنَّ الأنبياء بلَّغتهم، عندئذ يَسْتَشهدُ الأنبياء بهذه الأمة لما عندها من الكتاب المُهَيْمن على ما سبقه من الكتب، وإِخْبَارِه عن بلاغ الأنبياء كما أُمِرُوا) وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا (فيزكي شهادة أمَّته التي هي أكمل الأمم وأجْوَدُها وأتمها إخلاصًا ومتابعة) . وهنا سؤال: لماذا لم يستقر الأمر منذ البداية على المسجد الحرام فيكون أبعد للمسلمين عن الفتن والريبة والقيل والقال وما كان من الرِّدَة وغيرها، لا سِيَّمَا والكعبة هي أفضل بقاع الأرض، وجهتها أفضل الجهات، والمسجد الحرام أفضل من الأقصى وغيْره؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت