{الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ} (5) [المائدة: 5] عام خص بصور:
منها: ما حرم علينا ابتداء كالميتة والخنزير، فيكون محرما علينا ابتداء، بواسطة أهل الكتاب.
منها: ما حرم عليهم كذي الظفر من بهيمة الأنعام، ونحوها؛ لأننا تبع لهم في حل طعامهم فحرم علينا ما حرم عليهم.
ومنها: [شحم الثرب] (1) والكليتين مما يحل لهم ذبحه يحرم عليهم وفي حله لنا قولان:
ومنها: الغدة، وإذن القلب، يكره أكله لنا مطلقا مما ذبحوه، أو ذبحناه، وفي تحريمه خلاف. وما كان من مثل هذه الصور.
{وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} [المائدة: 5] عام، ويخص منه شحم ذبائحنا المحرم عليه، لو ذبحه هو.
{وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ} [المائدة: 5] أي: العفائف يحل لكم نكاحهن، ويخص منه ذوات الأزواج، والمعتدة والمحرمة بسبب أو نسب مما ذكر في سورة النساء، والمشتبهة
كأخته المشتبهة بأجنبيات حتى تتعين، والزانية على الزاني وغيره حتى تتوب، وتعتد لمفهوم المحصنات/ [130/ل] .
كل هؤلاء يحرم نكاحهن مطلقا أو مؤقتا ويخص بهن هذا العموم. {وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المائدة: 5] عام في حرائر أهل الكتاب يحل نكاحهن من الذميات والحربيات، وفي الحربيات خلاف، الأصح جوازه للعموم، والأصح امتناع نكاح إمائهم للتخصيص بالمحصنات، وهن الحرائر، إذ لا إحصان لأمة.
{وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} [المائدة: 5] عام مطرد.