فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121188 من 466147

إبراهيمَ ، واضمحلَّ الشِّرْكُ ، وهُدِّمتْ منارُ الجاهليةِ ، ولم يَطُف بالبيتِ

عُريانِ.

وكذا قالَ قتادةُ وغيرُه. وقد قيل: إنه لم ينزلْ بعدَها تحليل ولا تحريم ، قاله

أبو بكر بنُ عياشٍ.

وأمَّا إتمامُ النِّعمةِ فإنَّما حصلَ بالمغفرةِ ، فلا تَتمُّ النِّعْمةُ بدونها ، كما قالَ

لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا(2) .

وقالَ تعالى في آيةِ الوضوءِ: (وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ) ، ومن هنا استنبط محمدُ بنُ كعبٍ القرظيُّ بأنَّ الوضوءَ يكفر الذنوبَ ، كما وردتْ السّنَةُ بذلك صريحًا ، ويشهَدُ له أيضًا أن

النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سمعَ رجلاً يدعُو ويقولُ: اللَّهُمَّ إني أسالُك تمامَ النعْمةِ. فقال له:"تمامُ النعْمةِ: النَّجاةُ من النَّارِ ، ودخولُ الجنَّة".

فهذه الآية ُ تشهدُ لما رُوِي في يومِ عرفةَ اْنه يومُ المغفرةِ والعتقِ من النارِ.

[قال البخاريُّ] :"بابُ: زيادةِ الإيمانِ ونُقْصَانِهِ":

وقولِ اللَّهِ تعالى: (وَزِدْنَاهُمْ هُدًى) ، (وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا) .

وقال: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكمْ) ، فإذا تركَ شيئا من الكمالِ فهوَ

ناقِصٌ.

استدل البخاريُّ على زيادةِ الإيمانِ ونقصانهِ بقولِ اللَّه عزَّ وجلَّ:

(وَزِدْنَاهُمْ هُدًى) ، وفي زيادةِ الهدَى إيمان آخرُ ، كقوله تعالى: (وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى) .

ويُفسَّر هذا الهدَى بما في القلوبِ منَ الإيمانِ باللَّهِ وملائكتِهِ وكتبِهِ ورسلِهِ

واليومِ الآخرِ ، وتفاصيلِ ذلك.

ويفسَّر بزيادةِ ما يترتبُ على ذلكَ منَ الأعمالِ الصالحةِ: إمَّا القائمةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت